مراكش: الدعوة إلى إحداث آلية للتنسيق من اجل التقائية البرامج والمشاريع المبرمجة من اجل تطوير الفضاءات الخضراء

مراكش: الدعوة إلى إحداث آلية للتنسيق من اجل التقائية البرامج والمشاريع المبرمجة من اجل تطوير الفضاءات الخضراء
حجم الخط:

دعا المشاركون، أمس الأربعاء بمراكش، في اختتام أشغال الندوة الجهوية التي تم تنظيمها من طرف جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بجهة مراكش آسفي وشركائها، على هامش فعاليات الأسبوع الأخضر 2022 بمراكش، إلى إحداث آلية للتنسيق من اجل التقائية البرامج والمشاريع المبرمجة من اجل تطوير الفضاءات الخضراء والمنتزهات والأوساط الغابوية.

وأكد المشاركون في هذه الندوة، التي تم تنظيمها حول موضوع “الإستراتيجية الجهوية للمحافظة وتطوير المنتزهات الوطنية والحدائق الحضرية والأوساط الغابوية”على ضرورة استحضار بعد المحافظة وتطوير المنتزهات الوطنية والحدائق الحضرية والأوساط الغابوية اثناء اعداد وبلورة المخطط الجهوي لإعداد التراب والمخططات التنموية.

وشددوا على ضرورة الاستعانة والانفتاح على ذوي الخبرة العلمية والمهنية من أجل إحداث حدائق ذات هوية على غرار ما هو معمول به دوليا وتجنب النمطية المعمول بها حاليا، والعمل على تقوية قدرات المتدخلين والفاعلين في مجال تدبير هذه الفضاءات.

وأوصى المشاركون بالانفتاح على البحث العلمي من اجل تعزيز والحفاظ على التنوع البيولوجي بهذه الفضاءات والعمل على تشجيعه ودعم الأبحاث النموذجية، وإحداث مرصد إعلامي بيئي من ضمن مهامه رصد ومواكبة تطور هذه الفضاءات،وتقييم مدى تنزيل السياسات والاستراتيجيات المعتمدة جهويا للنهوض بالمنتزهات والحدائق الحضرية والأوساط الغابوية.

ودعا المشاركون إلى إعداد دراسة تشخيصية حول المواد المائية المستعملة في سقي هذه الفضاءات في مقارنة مع الموارد المائية المتواجدة حاليا، والإسراع في تعميم عملية سقي هذه الفضاءات بواسطة المياه العادمة التي خضعت للمعالجة داخل محطة معالجة المياه العادمة، ودعوة المجالس الترابية لدعم برامج المجتمع المدني الهادفة إلى المحافظة وتطوير الفضاءات الخضراء، والعمل على جعل الحدائق والمنتزهات والأوساط الغابوية قطب جاذب للساحة الايكولوجية وتشجيع الاستثمار في ذلك.

وطالبوا بإعداد ورقة ترافعية جهوية من اجل إرساء الإطار والقوانين التشريعية  من اجل ملائمتها مع ما يستلزم من اجل المحافظة على المنتزهات الوطنية والحدائق الحضرية والأوساط الغابوية من خلال إعادة تصنيف المواقع ذات الأهمية البيولوجية والايكولوجية والتي يبلغ عددها زهاء 13موقعا بالجهة وجعلها ضمن المساحات المحمية، وتقوية ودعم دور الفاعل الإعلامي البيئي بالتكوين المستمر خاصة في الجانب العلمي والتشريعي، من طرف القطاعات المعنية بالبيئة والتنمية المستدامة والجمعيات ذات الاختصاص.

وتأتي هذه التظاهرة الايكولوجية، للإسهام في تعبئة الجميع وتحسيسهم بأهمية غرس المزيد من النباتات والأشجار، مع العمل على حمايتها لضمان استمرارية الحياة.

ويندرج تنظيم هذه التظاهرة البيئية، ضمن فعاليات وطنية ولقاءات جهوية، تهدف إلى فتح حوار حول المعايير الجديدة لتوفر المساحات الخضراء والأغراس، وتعزيز أماكن المتنزهات والحدائق في تخطيط المدن ومخططات التهيئة الحضرية (المخطط الجهوي للتهيئة الحضرية، مخطط التنمية الجهوي…)، وآليات تطويرها في المناطق الجديدة المفتوحة للتعمير والأماكن الآهلة بالسكان.

وأوضح بوجمعة بلهند الرئيس المنتدب المكلف بالشؤون المالية والإدارية لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، أن الأسبوع الأخضر 2022 هو جزء من برنامج سنوي ، مكون من أسابيع تعبوية موضوعاتية، للإجابة عن سلسلة من التحديات البيئية الكبرى التي تعرفها البلاد، سواء على المستوى الوطني أو الترابي.

وأكد بلهند في تصريح ل”الصحراء المغربية”، أن رفع التحديات البيئية المتزايدة التي تواجهها مختلف المناطق الترابية من مدن وقرى وأوساط طبيعية، في كل المجالات الحيوية المرتبطة بالتعمير والسكن والمساحات الخضراء والغابات والنقل والطاقة والساحل والمناخ، وتحسين أدوارها وآثارها الايجابية المباشرة على إطار حياة المواطنين والصحة العامة والقدرة الشرائية والموارد الطبيعية، يتطلب رفع مستوى الوعي بالإشكاليات التي تطرحها هذه التحديات.

وأضاف أن ذلك يتطلب فتح نقاش واسع حول هذه التحديات من أجل اقتراح الحلول والبدائل المتوفرة أو الممكنة، وتفعيل برامج تعبوية وطنية ممتدة في الزمن ، لتقوية انخراط ومساهمة مختلف الفاعلين والمتدخلين على المستويين الترابي والوطني، كل من موقعه، وفقا لمسؤولياته وإمكانات.

وأكد  بلهند أن الرأسمال الغابوي، الذي يعد موردا للطاقة وللرعي إلى جانب كونه المآل في حال ارتفاع درجات الحرارة، يتعرض حاليا إلى استنزاف كبير في الوقت الذي تبقى الحاجة إليه في تزايد، لاسيما خلال فترات الجفاف ومع التغيرات المناخية.