اضطرت جميع مكونات المعارضة، أمس الإثنين، خلال أشغال الدورة العادية لمجلس جماعة فاس إلى الانسحاب من الدورة احتجاجا على رئيس المجلس الجماعي الذي أصر بحسب فرق المعارضة على عدم السماح لمكونات المعارضة بمناقشة النقط الموضوعة بجدول الأعمال والتي بلغت 45 نقطة.
وانسحبت المعارضة في النقطة الثالثة بعد الموافقة بالأغلبية المطلقة (50 صوتا/91) على إحداث شركة التنمية المحلية “موارد” والمصادقة على القانون الأساسي للشركة، إذ طالبت المعارضة بإعادة احتساب عدد الأصوات الموافقة على النقطة لكن رئيس الجماعة تمسك بما تم عده.
وقررت المعارضة الانسحاب مجتمعة احتجاجا على طريقة تسيير وتدبير رئيس المجلس لأشغال، وأعطى رئيس المجلس الجماعي أوامره لرجال الأمن الخاص بإخراج أحد أعضاء المعارضة الذي وقف في الجانب المخصص للصحافة باعتباره يشوش على أشغال الدورة ويعرقل سيرها العادي.
ووصف عبد السلام البقالي رئيس مجلس جماعة فاس بعد مغادرة مكونات المعارضة أشغال الدورة العادية التي عرفت تطويقا أمنيا لمحيط مقر الجماعة، بقية أعضاء المجلس بالصامدون، مضيفا أن شركة التنمية المحلية تجربة جديدة في حكامة التدبير ستسعى إلى الرقي بخدمات الجماعة ووقف نزيف ما يسمى بالباقي استخلاصه الذي يقدر بأكثر من 200 مليار سنتيم.
وانطلقت دورة المجلس الجماعي على وقع نقاش حاد ومشاحنات بين رئيس المجلس والمعارضة التي اضطرت إلى التصفيق للفت انتباه باقي مكونات المجلس إلى ضرورة فتح النقاش والتمسك بنقط النظام، إلا أن رئيس مجلس الجماعة تمسك بموقفه مؤكدا أن النظام الداخلي لا يتضمن أي نقطة نظام، وردت عليه المعارضة بقراءة بنود من النظام الداخلي للمجلس الذي يسمح بالنقاش في أي نقطة واردة بجدول الأعمال.
وقالت بعض مكونات المعارضة إن رئيس المجلس لا يعرف طريقة تدبير السير العام للجلسة ولا يضبط التسيير بطريقة صحيحة وأن الأمر يتعلق بذبح للديمقراطية على حد توصيف أحد أعضاء فرق المعارضة، إلا أن رد رئيس المجلس كان سريعا، وبغضب شديد رفض تعليقات أعضاء المعارضة وتمسك بقانونية الجلسة وطريقة تدبيرها الصحيح ودعا المعارضة إلى اللجوء إلى المساطر القانونية إذا ما وجدت خلاف ذلك.
فاس: محمد الزغاري
