تسير الموجة الثالثة للجائحة المتسمة بالهيمنة الكاملة لـ(أوميكرون) إلى التراجع أكثر في المغرب، حيث يتوقع معاذ المرابط، منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة، أن ينخفض عدد الإصابات بالفيروس بشكل كبير ابتداء من الأسبوع المقبل، مقارنة مع الأسبوع الجاري، والذي شهد نزول الحالات الجديدة تحت حاجز الألف، بعدما انتقلت المملكة من المستوى الأحمر إلى البرتقالي، على إثر انخفاض الإصابات بالمتحور بنسبة 50 في المائة على المستوى الوطني.
وقال معاذ المرابط، في تصريح لـ “الصحراء المغربية”، “سيكون هناك انخفاض مهم في عدد الإصابات الجديدة في الأسبوع المقبل، وفي الأسابيع التي تليه”، مبرزا أن الحالة الوبائية تذهب في اتجاه التحسن أكثر في المقبل من الأيام.
وحول ما تقدمه هذه المؤشرات من إشارات حول العودة لتخفيف تدابير احترازية معتمدة للحد من تفشي الجائحة، علق موضحا “ّأولا هذا قرار إداري وليس تقنيا، وهو ليس مرتبط فقط بالحالة الوبائية الوطنية، بل وكذا العالمية، ومدى الانخراط في الحملة الوطنية للتلقيح ضد (كوفيد -19)، وفي الإقبال على تلقي الجرعة المعززة”.
وأضاف، في هذا الصدد، “منظمة الصحة ما زالت تقر بأن الجائحة الحالية هي طارئ صحي عالمي، أما في ما يتعلق بالدول التي خففت الإجراءات الاحترازية فقد وصلت بها معدلات تغطية الجرعة الثالثة إلى نسبة كبيرة، كما هو الشأن بالنسبة للمملكة المتحدة، حيث بلغت 55.5 في المائة، والدانمارك التي وصلت فيها نسبة تلقي الجرعة المعززة إلى62.2 في المائة، بينما في المملكة ما زلنا في حدود تتراوح ما بين 14 و15 في المائة”، مشيرا إلى أن “هذه الأمور جميعها تأخذ بعين الاعتبار عند اتخاذ السلطات المختصة أي خطوة من هذا النوع”.
في المقابل، ذكر منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة أن عقار (مولنوبيرافير) الذي تنتجه شركة ميرك لعلاج (كوفيد – 19)، ساهم في تعافي العديد من الحالات التي أصيبت بالفيروس، مضيفا، في هذا الإطار، ” ليست هناك دراسة حول فعاليته في المغرب.. لكنه أدى الدور المنتظر منه. وكان قيمة مضافة للبرتوكول الصحي الوطني”.
وزاد مفسرا “هذا لا يعني أن البروتكول القديم غير فعال، إذ أنه يبقى هو الأساس، لكن العقار قدم القيمة المضافة المنتظرة منه”.
وانتقل المغرب، وبعد خمسة أسابيع متتالية من المستوى الأحمر المرتفع لانتشار المتحور “أوميكرون”، إلى المستوى البرتقالي، الذي يتميز بانتشار متوسط، وذلك ابتداء من 7 إلى 13 فبراير الجاري.
وحسب منظومة الرصد الجينومي، وفق ما أكده المرابط في تقديمه للحصيلة نصف الشهرية الخاصة بالحالة الوبائية للجائحة (الفترة الممتدة من 31 يناير إلى 14 فبراير 2022)، فقد أصبح المتحور الجديد يشكل 100 في المائة من الحالات الجديدة، فيما المتحور الفرعي السائد هو (ب.أ1) مسجلا أن معدل إيجابية التحاليل الأسبوعي على المستوى الوطني انتقل من 14.9 في المائة إلى 7 في المائة في الأسبوع الأخير، وهو أقل معدل يتم تسجيله منذ ستة أسابيع.
أما على مستوى توالد الحالات، فأصبح يساوي 0.80 على الصعيد الوطني، وهو أقل من واحد في كل جهات المملكة التي دخلت جميعها في المرحلة التنازلية لانتشار الفيروس.
