دعا دافيد أتشوارينا، مدير معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، أمس الثلاثاء بمراكش، إلى تحويل الجامعات إلى مؤسسات التعلم مدى الحياة وأماكن التدريب للشباب وكذلك الكبار.
واقترح أتشوارينا خلال محاضرة حول موضوع مساهمة الجامعات في التعلم مدى الحياة، القاها بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض، ضمن سلسلة محاضرات منابر مراكش، بإنشاء بيئة مواتية من خلال إنشاء قسم أو وحدة مخصصة للتعلم مدى الحياة، وتخصيص تمويل محدد، وتطوير استراتيجيات وسياسات مؤسسية للتعلم مدى الحياة وتطوير أساليب مبتكرة وشاملة.
وأكد دافيد أتشوارينا الذي كان يرأس قسم سياسات وأنظمة التعلم مدى الحياة في اليونسكو، على ضرورة استجابة الجامعات لاحتياجات الفئات الضعيفة من خلال توسيع الوصول إلى الموارد والبرامج وإنشاء برامج تتكيف مع السياقات الإقليمية والثقافية، مبرزا أن مؤسسات التعليم العالي مدعوة لأن تصبح فاعلة في محو الأمية من خلال تدريب المدربين وتطوير المحتوى والمواد التعليمية والبحث والشراكات المحلية.
وتطرق المسؤول الأممي في عرضه إلى مفهوم “مدن التعلم”، التي تتيح للأفراد من جميع الأعمار ومن جميع الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الاستفادة من التعليم الشامل الجيد وكذلك فرص التعلم مدى الحياة.
وفي هذا السياق، أشار دافيد أتشوارينا إلى شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم، والتي تهدف، إلى تحفيز حوار السياسات والتعلم من الأقران بين المدن الأعضاء، وتحديد الاستراتيجيات الفعالة والممارسات الجيدة وتعزيز الشراكات، ومراجعة الأمثلة الجيدة على الصعيد العالمي للتعلم المدن التي توفر جميعها سياسات وممارسات متميزة للتعلم مدى الحياة.
وخلص مدير معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة عرضه بالدعوة إلى تعلم الدروس من أزمة التعليم الناتجة عن جائحة كوفيد -19 لبناء مستقبل أكثر شمولا واستدامة مع الجامعات.
وكان دافيد أتشوارينا مدير معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، شارك في نتائج دراسة استقصائية أجرتها وكالة الأمم المتحدة هذه حول مشاركة الجامعات في التعلم مدى الحياة والسياسات الوطنية والمؤسسية بشأن التعلم مدى الحياة في التعليم العالي وكذلك تأثير التعليم العالي على الاستدامة والاجتماعية.
من جانبه، أكد مولاي الحسن احبيض رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، على الأهمية التي يكتسيها موضوع التعلم مدى الحياة في عالم يتغير بسرعة هائلة ، مشيرا إلى أن الجامعات مطالبة بالتكيف مع هذه التغيرات.
وسلط رئيس جامع القاضي عياض الضوء على الأهمية التي توليها جامعة آسيا الوسطى لموضوع التدريب المستمر لمواردها البشرية ، مشددا بشكل خاص على تصميم هذه الجامعة لبرنامج تدريبي لفائدة الأكاديميين المعينين حديثًا وكذلك الإنشاء من مركز مخصص للتعليم المستمر.
ويهدف مشروع تحسين التعلم مدى الحياة في التعليم العالي في المغرب، الذي يساهم في إنشاء آليات لدمج وتحسين التعلم مدى الحياة، إلى تقديم فرصة جديدة للأشخاص الذين دخلوا في وقت مبكر من الحياة العملية للوصول إلى شهادات ودبلومات التعليم العالي، وتشجيع التكامل أو إعادة الإدماج المهني للموظفين أو الاحتفاظ بهم في العمل، ومراعاة ومهارات الأشخاص العائدين إلى المدرسة، والاستجابة بشكل أكثر فعالية لاحتياجات وتوقعات الأفراد والشركات والمجتمع، وتعزيز التقارب بين التدريب الجامعي والمؤهلات المهنية.
وتشكل سلسلة محاضرات “منابر مراكش” واحدة من المواعيد ذات البعد العالمي في جامعة القاضي عياض، من خلال استضافتها لشخصيات بارزة من العالم العلمي والثقافي، وتعتبر الجامعة هذه التظاهرة أساسية لتعزيز التأثيرالثقافي والفكري لجامعة القاضي عياض في محيطها.
