كلية الطب الخاصة بالبيضاء تستقبل 2500 طالب

كلية الطب الخاصة بالبيضاء تستقبل 2500 طالب
حجم الخط:

أفادت مصادر “المغربية” أنه تقرر افتتاح جامعة علوم الصحة في الدارالبيضاء، في أكتوبر المقبل.

وتترقب الجامعة استقبال أزيد من 2500 طالب للطب، 20 في المائة منهم يتحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، تبعا لسياسة الانفتاح والتقارب التي ينهجها المغرب مع مجموعة من الدول الإفريقية.

ويأتي تأسيس الكلية لتنضاف إلى باقي المؤسسات، التي تقدم التكوين في مجال الصحة للمغاربة والأفارقة أصدقاء المغرب.

وتبعا لذلك، تقرر فتح مباراة الدخول لكلية الطب بجامعة علوم الصحة في الدارالبيضاء يوم 6 غشت المقبل، بينما يفتح في اليوم الموالي، 7 غشت، طلبات إجراء المباراة بالنسبة إلى كلية علوم التمريض والمدرسة الهندسية البيوطبية والمدرسة العليا للصحة العمومية والتدبير منظومة الصحة.

وذكرت مصادر “المغربية” أن الجامعة تضم مجموعة من الكليات، هي كلية الطب، وكلية علوم التمريض وتقنيات الصحة، والمدرسة العليا للهندسة البيوطبية، والمدرسة العليا للصحة العمومية وتدبير منظومة الصحة.

وتبرمج جامعة علوم الصحة في الدارالبيضاء لإبرام شراكات مغربية ودولية مع مؤسسات فاعلة في مجال علوم الصحة ومراكز متخصصة في البحث تابعة لجامعات مرموقة أوربية وأمريكية.

وأكدت المصادر أن الجامعة تندرج ضمن مؤسسات المنفعة العامة، تسير من قبل القطاع الخاص، بشراكة مع وزارة الصحة، وتحت وصاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، وتتولى تعليم طلبة كلية الطب وفقا لما هو منصوص عليه في القانون رقم 01.00.

وتفيد مصادر مقربة من إدارة الجامعة أن هذه الأخيرة تتوفر على جميع الإمكانات التقنية واللوجستيكية والموارد البشرية المؤهلة والمشهود لها بالكفاءة في مجال الطب والصحة، من شأنها أن تقدم تعليما من جودة عالية يتلاءم والمعايير العالمية.

وستعتمد الجامعة على مركز خاص بتطوير البحث العلمي في مجال الصحة، سيكون مفتوحا في وجه جميع الكفاءات المغربية والأجنبية، وفي وجه طلبة الجامعة الموهوبين بالبحث العلمي.

وتحدثت المصادر عن أن الجامعة تتميز ببنية مناسبة تتوفر على تكنولوجيا حديثة، ومركز ضخم للتجارب والتطبيقات، ووسائل تعليم وتكوين مبتكرة لتطوير الكفاءات الميدانية والحث على الإبداع وسط طلبة الطب.

وينضاف إلى وسائل عمل الجامعة، تسخير مستشفى الشيخ خليفة ابن زايد للدارالبيضاء، يكون متعدد التخصصات يتوفر على الوسائل التقنية للفحص والتطبيب، الذي جرى تأسيسه ليكون فضاء للتكوين الميداني والتطبيقي للطلبة الجامعيين.

مخاوف من مشروع خوصصة تعليم الطب

أثار إحداث كلية خاصة للطب في الدارالبيضاء، العديد من ردود الفعل الرافضة لخوصصة تعليم الطب في المغرب، صاحبه إصدار مجموعة من البلاغات الرافضة للمشروع وتنظيم وقفات احتجاجية ومقاطعة أساتذة كلية الطب لامتحانات الطلبة، وانضمام هؤلاء إلى الحركة الرافضة.

وأعلنت اللجنة الوطنية للخريجين وطلبة كليات الطب وأساتذة الطب وعدد من النقابات الصحية الرافضة لمشروع كليات الطب الخاصة، أنها ترى المشروع “إفراغ لكليات الطب العمومية من أطرها البشرية، والمساهمة في عدم تكافؤ الفرص بين الطلبة الراغبين في دراسة الطب، إذ سينقسمون إلى شطرين، بين من يتوفر على إمكانات مادية وبين الطلبة المعوزين الذين سيضطرون للدراسة في القطاع العام”.

وقالت اللجنة الوطنية للخريجين والطلبة إن “المشروع يشكل تهديدا للتكوين الطبي ويرهن مستقبل الأجيال المقبلة من الأطباء، ويربك مزاولة مهنة الطب”.

وتبعا لذلك، دعا الرافضون للمشروع وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي وكافة القطاعات الحكومية المعنية، إلى ما ترى أنه مناسب لهذه الوضعية من خلال:

– إلغاء مشروع “إحداث كليات الطب الخاصة” لما له من مخاطر وتبعات تضرب عمق الخدمة الصحية وحقوق الطلبة.

– تطوير وتوحيد مسارات التكوين والتأطير في كليات الطب العمومية وتحسينها والرفع من جودتهما.

– اعتماد الحاجات الأساسية للطلبة ومسؤولياتهم المستقبلية كمدخل أساسي لكل إصلاح لنظام التكوين.

– فتح حوار وطني حول منظومة التكوين مع إشراك كافة المتدخلين وضمان تمثيلية وازنة للطلبة والخريجين والأساتذة والمهنيين.

– ربط أي إصلاح للتكوين بأفق الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الذي يراعي خصوصية قطاع الصحة للنهوض به ليكون في مستوى التطلعات.