الدعوة إلى تعزيز منسوب الوعي بالقضايا المصيرية لدى الفاعلين في المجتمع المدني

الدعوة إلى تعزيز منسوب الوعي بالقضايا المصيرية لدى الفاعلين في المجتمع المدني
حجم الخط:

دعا المشاركون خلال ندوة فكرية بمراكش حول موضوع ” أسئلة المجتمع المدني بالمغرب اليوم”، الى تعزيز العمل التكويني لرفع قدرات الفاعلين في المجتمع المدني حتى يحقق الأهداف المسطرة، ويساهم بشكل فعال في تنمية والبلاد، ورفع منسوب الوعي بالقضايا المصيرية.

وأجمع المشاركون في هذه الندوة المنظمة، نهاية الأسبوع الماضي بمراكش، على هامش فعاليات ملتقى الثقافة والإبداع، في دورته17 والمتزامنة مع الذكرى الفضية لتأسيس مركز التنمية لجهة تانسيفت، أن المغرب في حاجة لحكومة قوية، ولمجتمع مدني قوي ومستقل،وكذالك لمجالس منتخبة فاعلة ونظيفة، مؤكدين على ضرورة التعاون والعمل فيما بينهم، بتنسيق تام مع احترام مجال وتخصص كل طرف حتى يتسنى للمغرب تجاوز كل المعيقات في المجال التنموي.

وطالب المشاركون بضرورة استقلالية جمعيات المجتمع المدني عن اية جهة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للجمعيات، مع الحرص على الشفافية المالية والمراقبة البعدية، والاحترام التام للقانون المنظم للجمعيات .

وخلص المشاركون إلى أن المجتمع المغربي راكم تجارب مدنية ناجحة، وارتفع عدد الجمعيات بالمغرب، مما يفرض اليوم التركيز على الجانب الكيفي والتكويني للجمعيات، حتى تكون في مستوى التحديات التي تعيشها بلادنا على جميع الأصعدة.

وتناول المتدخلون موضوع الندوة، كل من زاوية اختصاصه، كل جوانب العمل المدني وعلاقته بالقانون المنظم، والحريات في المغرب، وكذالك التطورات الأخيرة، خصوصاً الحوار الدائر حول النموذج التنموي الجديد بعد دستور 2011 ، والدينامية الجديدة التي تعيشها المملكة المغربية على جميع المستويات، كما ساهم في النقاش عدد من المثقفين والفاعلين الجمعويين والأساتذة.

ووفقا للمذكرة للجنة الثقافية لمركز التنمية لجهة تانسيفت، فإن المجتمع المدني بالمغرب، حمل منذ بداية تشكله، وعلى امتداد مساره، لواء التجديد على مستويين، الأول يهم نقد وإصلاح نظام المجتمع في أفق إرساء العقلانية والديمقراطية والتحديت داخل بنياته، في مقابل الأحزاب السياسية التي استندت إلى مبدأ التداول حول الحكم والسلطة. وأضافت المذكرة، أن التشكيلات المدنية، ارتأت الاصطفاف إلى جانب المجتمع، والرهان على تقوية

نسيجه من خلال بعث الحياة في القيم الإنسانية المنظمة للتفاعلات الاجتماعية، متوخية الإسهام في تشكيل قوة الرأي العام، وفي تأسيس وترسيخ وتوسيع نطاق الفعل المدني بكافة انواعه وتحديث وسائله وادواته.

ويهم المستوى الثاني الرفع من منسوب الوعي العام للمواطنات والمواطنين بهدف خلق وإرساء عقليات مبادرة وخادمة للمصلحة العامة ،حيث واجه رواد المجتمع المدني بالمغرب الجمود الذي خيم لسنوات عجاف على العقليات السائدة من أجل تغييرها، والدفع بها للانخراط في دينامية نمو المجتمع وازدهاره، لذالك انتظمت مجهودات فعاليات المجتمع المدني من أجل إذكاء حس المواطنة لدى أفراده، وإنماء قدرات جمعياته وتشكلاته بما يتيح للجميع إمكانية اتخاذ زمام المبادرة والمواكبة الفعالة، تحقيقا لهدف الارتقاء بالفرد والمجتمع .وكما كان للفعل المدني بالمغرب إنجازاته الكبرى، كانت له اكراهاته واعطابه الذاتية والموضوعية.

وتساءلت الورقة التأطيرية للجنة الثقافية لمركز التنمية لجهة تانسيفت، على ضوء مقاربة حصيلة إنجازات المجتمع المدني بالمغرب، عن المقاييس التي ينبغي اعتمادها لإخضاع هذه الحصيلة لمحك الفحص النقدي ؟ وماهي المشكلات التي تعوق الفعل المدني/الجمعوي راهنا؟ وماهي التحديات التي تؤرق فعاليات المجتمع المدني بالمغرب اليوم؟ وما الممكنات الواقعية التي تسهم في تعزيز مكتسبات هذا المجتمع وفي الرفع من وتيرة اشتغال رواده وتشكيلاته ؟.