خبراء دوليون يتدارسون بمراكش جودة منظومة التربية والتكوين ورهانات التنمية

خبراء دوليون يتدارسون بمراكش جودة منظومة التربية والتكوين ورهانات التنمية
حجم الخط:

دعا المشاركون، خلال ندوة دولية حول موضوع “جودة منظومة التربية والتكوين وسؤال التنمية”، التي اختتمت أشغالها، أمس الأحد بمراكش، إلى إعادة الاعتبار للمنظومة التربوية حتى تقوم بأدوارها الفعلية والفعالة بوصفها رافعة أساسية لكل مشاريع الإصلاح والتغيير، وبوصفها بوابة لربح رهان التنمية المجتمعية الشاملة.

وأكد المشاركون على ضرورة ملائمة التعلمات لمتطلبات الحياة عن طريق تنمية الكفايات والمؤهلات، والتطبيق الفعلي لمحتويات التعلم المدرسي في الحياة العامة.

وأجمع المشاركون أن تميز وتجويد المنظومة التعليمية في المملكة رهين بتضافر جهود جميع الفاعلين في المجال، مبرزين أن كل التوجهات في المملكة تصب في مصلحة تجويد التعليم.

وتوقف المشاركون عند مجموعة من التجارب التعليمية الناجحة في العديد من البلدان، مبرزين أن إنجاح المنظومة التعليمية يتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين، ودعم المدرسة المغربية ومناصرتها.

وفي هدا الإطار، أوضح عبد الله ساعف مدير مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، وزير التربية الوطنية السابق، أن الإصلاحات التي تحققت في المنظومة التعليمية “إيجابية” في مجملها، مؤكدا على ضرورة التأسيس لذاكرة إيجابية تراكمية مؤسساتية تسلط الضوء على أهم المنجزات التي حققتها المملكة، وكذا التقاط أفضل الممارسات الناجحة في العالم.

من جانبه، أشار أحمد الكريمي مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش- آسفي، الى أن كسب رهان تعميم التعليم وتقريب المدرسة من المواطنين، دفع في اتجاه خوض غمار تجويد التعليم، مبرزا أن السؤال الحقيقي الآن هو ضمان جودة التعلمات ورفع مستواها.

بدوره، اعتبر محمد الدرويش رئيس المرصد الوطني للتربية والتكوين، أن استقلالية الجامعات والكليات ولا تمركزها سيساهم لا محالة في نجاح رهان الجودة، مشيرا إلى ضرورة “تعديل بعض القوانين وكذا إسناد مسؤوليات تجويد منظومة التعليم إلى الجهات والأقاليم”.

وخلال هذه الندوة، التي نظمت على مدى ثلاثة أيام، بمبادرة من فريق البحث “الحكامة الإدارية في التربية والتكوين” التابع للمختبر المتعدد التخصصات للبحث في الديداكتيك والتربية والتكوين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة مراكش – آسفي، ومركز رؤى للأبحاث والدراسات والتكوينات في التربية والتنمية، تم استعراض أهم المنجزات التي تحققت في ميدان التربية والتعليم منذ الاستقلال إلى الآن، مع التوقف عند التحديات التي تواجه مختلف الأوراش الإصلاحية في المجال.

وشكلت هذه الندوة، التي نظمت تحت شعار “الجودة وتأهيل الموارد البشرية وقيادة التغيير.. رهانات أساس لتحقيق التنمية “، فرصة لفتح نقاش علمي جاد ومسؤول بين مختلف الفعاليات المتدخلة في تدبير المنظومة التربوية والتكوينية وبعض الفاعلين والخبراء الوطنيين والدوليين، في أفق الوصول إلى قوة اقتراحية تتجسد في بلورة مجموعة من المقترحات والبدائل والتوصيات، وعلى رأسها علاقة منظمة التربية والتكوين بالجودة وعلاقة الجودة بالتنمية، وذلك بأفق الاصلاح المؤسساتي انطلاقا من معايير ومؤشرات التقييم والحكامة الجيدة.

وتمحورت أشغال هذه الندوة، حول مجموعة من المواضيع البالغة الاهمية، همت على الخصوص، “التربية ورهانات التنمية بين التصور والممارسة”، و “إصلاح منظومة التعليم العالي وبناء المجتمع الديمقراطي الحداثي”، و”أهمية عدة ضمان جودة تكوين المكونين في تحسين الممارسات المهنية”، و”إدارة الجودة الشاملة وعلاقتها بالميزة التنافسية – مؤسسات التعليم العالي الأردني نموذجا”.