أطروحة للدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية تتناول تدبير المخاطر البيئية بالمغرب

أطروحة للدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية تتناول تدبير المخاطر البيئية بالمغرب
حجم الخط:

شكل موضوع “تدبير المخاطر البيئية بالمغرب”، محور أطروحة للدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية، تقدم بها الباحث محمد مرزوق أمام لجنة المناقشة بتاريخ 27 ماي المنصرم، تحت أشراف إدريس لكريني أستاذ التعليم العالي ورئيس مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات والسياسات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية القاضي عياض بمراكش.

وخلال هذه الأطروحة، حاول الباحث تحديد واقع تدبير المخاطر البيئية بالمغرب والسبل الكفيلة بتطويره، من خلال تطرقه في القسم الأول لحكامة تدبير المخاطر البيئية بالمغرب من الجانب الإستراتيجي والقانوني والمؤسساتي مبرزا بأن النشاط الدولي المعني بموضوع الأطروحة انتقل من تدبير الكوارث الى تدبير مخاطر الكوارث، وأن المغرب لم يخرج عن هذا السياق، حيث انتقل من مقاربة رد الفعل في تعامله مع المخاطر البيئية الى المقاربة الوقائية. وفي القسم الثاني قام الباحث بتقييم دورة تدبير المخاطر البيئية بالمغرب لمجموعة من المخاطر كالزلازل والفيضانات وحرائق الغابات والأوبئة (كوفيد 19) ومن ثم تقديم مداخل لتطويل عملية تدبير المخاطر البيئية بالمغرب.

ورغم التأكيد على عدد من الجهود والمكتسبات التي راكمها المغرب في هذا المجال، سجل الباحث مجموعة من النقائص التي ما زالت تعتري عملية تدبير المخاطر البيئية بالمغرب على المستوى الإجرائي من خلال تقييم دورة تدبير المخاطر، سواء على مستوى فهم وتقييم المخاطر أو الوقاية منها أو التدخل والاستجابة أثناء الطوارئ أو إعادة البناء والإعمار بعد الكوارث، مؤكدا أن نسبة الهشاشة بالمغرب مرتفعة سواء على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ما يقلص من مناعة المجتمع في مواجهة المخاطر البيئية وبذلك تتطلب الظرفية العمل على الرفع من القدرة على الصمود أمام الكوارث سواء على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وذلك لتفادي نتائج كارثية أثناء مواجهة الكوارث التي بات يطبعها ارتفاع الحدة والتواتر السريع.

وخلص الباحث الى أنه بالرغم من غزارة التشريع الدولي بخصوص تدبير المخاطر البيئية إلا أنه ليس هناك قانون دولي خاص بالحد من المخاطر البيئية. كما أن المغرب يتميز بتعدد القوانين المرتبطة بتدبير المخاطر البيئية إلا أنه لا يتوفر على قانون جامع وخاص يهتم بتأطير عمليات تدبير جميع المخاطر البيئية الرئيسية بالمملكة سواء الطبيعية أو التكنولوجية (من صنع الانسان) عملا بتوصيات الإطار سنداي 2015-2030 والذي يعتبر الخطة الدولية المعنية بالحد من مخاطر الكوارث.

وأشار الى أنه بالرغم من اعتماد المغرب لأول مرة على إستراتيجية طموحة من أجل إدارة المخاطر الطبيعية إلا أنه بذلك يهمش جانبا مهما من المخاطر البيئية، ألا وهو المخاطر التكنولوجية والتي تتميز بالحدة والتواتر ولا تعترف بالحدود، فالمغرب يقع تحت طائلة العديد من هذه المخاطر التكنولوجية كمخاطر التلوث البحري خصوصا بالواجهة المتوسطية بسبب ارتفاع حركة الملاحة، وكذلك تعتبر المخاطر النووية من أهم التحديات التي تواجه المغرب وخصوصا بأنه على تماس مع دولتين نوويتين مما يعيدنا بالتاريخ الى واقعة تشرنوبل وعواقبها الوخيمة على الدول المجاورة لمكان الحادث.

وضمت لجنة المناقشة كلا من الدكتور محمد نشطاوي أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمراكش، رئيسا ومقررا، والدكتور إدريس لكريني أستاذ التعليم العالي ورئيس المختبر نفسه مشرفا، والدكتور الحسين شكراني أستاذ مؤهل وعضو المختبر ذاته عضوا ومقررا، والدكتور رشيد لبكر أستاذ مؤهل بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة عضوا ومقررا، والدكتور العربي بلا أستاذ مؤهل وعضو بنفس المختبر عضوا.وبعد مناقشة الأطروحة من قبل أعضاء لجنة المناقشة، قررت اللجنة قبول الدكتوراه، ومنح الطالب شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا.