منظمة الصحة العالمية توصي باستعمال مادة “الكورتيكوستيروييد” على الحالات المستعصية لكوفيد19

منظمة الصحة العالمية توصي باستعمال مادة "الكورتيكوستيروييد" على الحالات المستعصية لكوفيد19
حجم الخط:

أصدرت منظمة الصحة العالمية توصيات توجيهية جديدة تهم استعمالات الأدوية التي تضم مادة “الكورتيزول” لدى المرضى المصابين بفيروس “كوفيد 19″، وهي توصيات تهم جميع الأنظمة الصحية العالمية.

وتبعا لذلك، توصي المنظمة بضرورة استعمال مادة “الكورتيكوستيروييد” على الحالات الحرجة والمستعصية لمرضى “كوفيد19″، تبعا للنتائج العلاجية المهمة التي ثبتت لديهم، دون غيرهم من الحالات الأخرى، المستقرة أو من دون أعراض، وفقا لما أوضحته الدكتورة خديجة موسيار، طبيبة اختصاصية في الطب الباطني، ورئيسة الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”.
وأفادت موسيار، أن التوصية باستعمالات هذه المادة الدوائية  على الحالات المستعصية، التي تحتاج إلى علاج بواسطة ضخ الأوكسيجين بعد ضائقة تنفسية، يعود إلى مساهمة هذه المادة في خفض الوفيات لدى الحالات الحرجة، بسبب المشاكل التنفسية الحادة، بنسبة 30 في المائة. 
وذكرت الاختصاصية ذاتها، أن منظمة الصحة العالمية لم تصدر توصيات باستعمال هذه المادة العلاجية لدى مرضى “كوفيد”، الذين يتمتعون بوضع صحي مستقر أو من دون أعراض، لأن من شأن ذلك التأثير على حالتهم الصحية وتعريضهم لمضاعفات جانبية غير مرغوب فيها.
من ناحية أخرى، دعت موسيار مرضى “كوفيد”، الذي يتابعون علاجاتهم بواسطة مادة “الكورتيزول” لأجل أمراض أخرى، إلى ضرورة إخبار  طبيبهم المعالج وتتبع نصائحه لأجل أخذ العلاجات، بالجرعات التي تناسب حالتهم المرضية.
وتبعا لذلك، أوصت موسيار  المرضى بتجنب توقيف العلاجات المرتكزة على مادة “الكورتيزول” بشكل عشوائي ومن دون مواكبة من قبل الطبيب المعالج، تفاديا للتعرض لمشاكل صحية على مستوى الغدة فوق كلوية، التي من شأنها التسبب في حدوث قصور الغذة الكظرية.
ويأتي ذلك، بالنظر إلى ما تستوجبه عملية توقيف استعمالات “الكورتيزول” من تدرج، بعد مدة علاج طويلة الأمد، ذلك أن أي توقف مفاجئ يحتمل معه تعرض المريض لقصور الغدة الكظرية الحاد.
وينطبق الأمر نفسه على العلاج بحاصرات “بيتا”، والتي غالبا ما تستخدم في ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو اضطرابات إيقاع القلب، إذ ينهى من وقفها بشكل مفاجئ، بينما يجب استشارة الطبيب المعالج لأجل تخفيض الجرعات وفق جدول زمني يحدده بدقة.
تجدر الإشارة، إلى أن توصيات منظمة الصحة العالمية تأتي بناء على نتائج الدراسات الأولية المنجزة حول تأثير “الكورتيكوستيروييد”، التي قادت نحو إصدار توجيهات خاصة بالموضوع، مع الانضمام إلى دراسات أخرى، لاستكمال هذه التوصيات التوجيهية