ذكرت وزارة الصحة أن الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد19، تمنح الكثير من الآمال للخروج من الأزمة الصحية المرتبطة بمرض كورونا، لما أثبتته اللقاحات من نجاعة، لاسيما مع توسع الفئات المستهدفة من التلقيح والرفع المستمر من عدد المستفيدين منها وتبسيط مساطر الولوج إلى اللقاحات، أخذا بعين الاعتبار الانتقال السريع لعدوى الفيروس ومتحوراته.
ويأتي ذلك في سياق وضعية وبائية، وصفتها مصادر متخصصة في الإنعاش لـ”الصحراء المغربية”، بالخطيرة جدا، مع توالي توافد عدد المصابين بالمضاعفات الخطيرة والمستعصية لعدوى كوفيد، ما يهدد بإغلاق بعض أقسام الإنعاش نتيجة توالي ارتفاع نسبة ملء أسرة الإنعاش إلى ما قد يتجاوز 50 في المائة في الأيام القليلة المقبلة.
من جهة موازية، تحدث الدكتور مولاي سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية والتقنية للقاح، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، عن نجاعة التلقيح في الحماية من توسع انتشار عدوى الفيروس، لا سيما متحوراته، بالاستناد إلى ضعف مساهمة الملقحين في نشر عدوى الفيروس بنسبة تصل إلى 12 مرة أقل من غير الملقحين، إذ لا تتجاوز نسبة العدوى في صفوف الملقحين المصابين بكوفيد 0.009 ، ما يشكل 9 آلاف مصاب ضمن 10 ملايين. كما تحدث عضو اللجنة العلمية والتقنية للقاح كوفيد 19 عن مراهنة السلطات الصحية المغربية، حاليا، على تلقيح جميع الفئات المستهدفة بالحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد19 بالحقنتين، قبل أن تنتقل في مرحلة مقبلة، ليست بالقريبة الآن، لفتح باب التلقيح بثلاث حقنات لفئة محددة، تتمثل في الأشخاص المسنين والمرضى الذين يحملون أمراضا مرتبطة بضعف المناعة.
وللكشف مبكرا عن الإصابة بالفيروس، في ظل التطورات المقلقة التي تعرفها الحالة الوبائية الحالية، أبرز عفيف أهمية اللجوء إلى اعتماد الكشوفات السريعة عن الفيروس، الشيء الذي يسمح بممارسة مجموعة من الأنشطة الاجتماعية والمهنية أو الترفيهية والأفراح، في أمان من العدوى، إذ بادرت الجمعية البيضاوية لأطباء الأطفال في القطاع الخاص إلى إجراء كشوفات سريعة على الأطباء المشاركين في أشغال الأيام الربيعية للدكتور أمين السلاوي، كما خضع عدد من أطر الوحدة الفندقية التي احتضنت اللقاء للكشف نفسه، ما أسفر عن نتيجة سلبية وسط جميع الأطباء الملقحين، بينما اكتشفت حالات ايجابية وسط بعض العاملين في الفندق، تقدر نسبتها 0.05 في المائة، أحيلوا بعدها على العزل وتتتبع مخالطيهم من قبل السلطات الصحية في مدينة مراكش.
وأبرز عضو اللجنة العلمية والتقنية للقاح كوفيد19 أهمية التمنيع ضد الفيروس، لا سيما وسط فئة الشباب، الذين باتوا يلجون أقسام الإنعاش بسبب كورونا، من المتراوحة أعمارهم ما بين 40 و50 سنة، داعيا الشباب إلى أخذ لقاحاتهم لضمان حمايتهم الفردية وتحمل مسؤوليتهم في بلوغ المناعة الجماعية، بعد تحقيق نسبة تلقيح 94 في المائة وسط الفئة التي يفوق عمرها 60 سنة، و70 في المائة بين من تتراوح أعمارهم ما بين 40 و59 سنة، و39 في المائة ما بين 30 و40 سنة، يبرز عفيف.
