شبكة المنظمات العربية غير الحكومية تصدر تقريرا حول التحول المجتمعي في البلدان العربية ضمنها المغرب

شبكة المنظمات العربية غير الحكومية تصدر تقريرا حول التحول المجتمعي في البلدان العربية ضمنها المغرب
حجم الخط:

قامت شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية بإجراء دراسة حول ” الثقافة والتحول المجتمعي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان في البلدان العربية”، باعتبار أن الثقافة تلعب دورا أساسيا في فهم أسباب وعمق الأزمات.

التقرير شمل عدة بلدان عربية، منها المغرب بحيث تناول الدور المركزي الذي تلعبه المدينة القديمة في الدار البيضاء، والتحول الذي عرفته كونها تمثل هوية المدينة وتاريخها ومخزونها العمراني والثقافي والاجتماعي، كما ركز على التحولات التي شهدها المغرب منذ ظهور العهد الجديد سنة 1999، حيث تولى صاحب الجلالة الملك محمد السادس العرش.

وأشار التقرير إلى أنه خلال تلك الفترة أصبح الفاعلين في المجتمع المدني والمجال الثقافي لا يخفون الطابع السياسي والتحويلي لحركتهم وأنشطتهم في اتجاهين متكاملين هما الديمقراطية على المستوى السياسي وقيم الحداثة على المستويين الثقافي والاجتماعي، مؤكدا على أن الفلسفة والكتابة والمسرح والموسيقى والفنون وحركة الفكر هي أيضا شهدت تحولات مهمة.

التقرير ساهم في إنجاز جزء منه ثلة من الباحثين المغاربة على رأسهم مينة حوجيب، إعلامية وعضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الدار البيضاء- سطات، وعضو مكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة. وفي هذا الصدد قالت مينة حوجيب في تصريح لـ “الصحراء المغربية” إن ” التقرير ركز على دور الثقافة في التنمية وفي علاقتها مع الشباب، ففي ظل هيمنة ثقافات محافظة أو ذات أهداف سياسية أو اقتصادية أو ثقافات اجتماعية، أخذا بعين الاعتبار دورها في عملية التحول المجتمعي نحو الديمقراطية وترسيخ حقوق الإنسان”، مشيرة إلى أن “التقرير امتد إعداده خلال الفترة ما بين أبريل 2020 ويوليوز 2021، أي مدة خمسة عشر شهرا، حيث استند على مجموعة من الأوراق البحثية التي أعدها الباحثون”.

وأكدت حوجيب أن “التقرير تناول مجموعة من القضايا المرتبطة بالتنمية والشباب والتحول المجتمعي في تسعة بلدان، فهو تطرق إلى القيم والتحولات التي طالتها من خلال محاور عدة شملت إشكالية الهوية والديمقراطية والايديولوجية الدينية وإشكالية المساواة بين الجنسين”.

وأضافت حوجيب أنه “من بين الأوراق التي اعتمدها التقرير، دراسة حالة حول التحولات الثقافية في المغرب، حي المدينة القديمة وجماعة أحلاف، مع التركيز على الدور الرمزي الهام للمدينة القديمة لما تجسده من تراث مادي ولامادي، والإهمال الذي طالها لعدة عقود، قبل انطلاق المشروع الملكي الرمي إلى إعادة تأهيل “المدينة القديمة”، بهدف تحقيق إدماج أفضل لهذه المنطقة في محيطها العمراني، وإعطاء القيمة المستحقة للتراث التاريخي الذي تزخر به، أخذا بعين الاعتبار أهمية التراث والثقافة كنشاط اقتصادي وكعامل جذب سياحي هام جد”.

وأوضحت أن “الهدف من التقرير هو دعم ألف شاب وشابة من أصحاب المشاريع ذات التأثير الاجتماعي أو الثقافي أو البيئي، إضافة إلى المساهمة في إحداث بيئة إقليمية حاضنة الحوار بين الشباب والسلطات العمومية”.

ويشار إلى أن التقرير يدخل ضمن برنامج “سفير” الذي يستهدف الشباب وأهداف التنمية المستدامة، نفذته شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، وهو ثمرة عمل مشترك على الصعيد العربي، ساهم في إنجازه باحثون من 9 دول، وهي تونس ولبنان والأردن والمغرب وسوريا ومصر وفلسطين وليبيا والجزائر.