تنتهي، يوم غد الثلاثاء، المهلة التي حددتها وزارة العدل من أجل تنفيذ مذكرتها الصادرة، الأسبوع المنصرم، القاضية بـ”منع موظفي المحاكم الرافضين للتلقيح من الولوج إلى مقرات عملهم دون التوفر على جواز الإعفاء” من التلقيح.
وتعتبر المهلة التي حددتها الوزارة الوصية على قطاع العدل في سبعة أيام، انطلاقا من إصدارها المذكرة، لهؤلاء الموظفين غير الملقحين “في حالة تعمد الانقطاع عن العمل”.
وخلفت مذكرة وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الصادرة في إطار التدابير التي أقرتها السلطات العمومية لمحاصرة وباء كوفيد – 16 ومنع انتشاره باعتماد مقاربة احترازية لولوج مقرات العمل بالمرافق العمومية، والموجهة إلى مختلف مسؤولي الوزارة، مجموعة من ردود الأفعال التي توحدت في رفض ما اعتبرته “الأجر مقابل التلقيح”.
ومع انتهاء المهلة المحددة، وحسب ما استقته “الصحراء المغربية” من آراء حول الموضوع، فإن أغلب النقابات المهنية لكتاب الضبط، الذين يعتبرون أنفسهم المعنيين وحدهم بقرار الوزارة، عبرت عبر مركزياتها النقابية عن رفضها لقرار “إجبارية التلقيح” أو ما جرى تسميته بـ”الأجر مقابل التلقيح”.
كما ينتظر هؤلاء الموظفون كيف ستباشر الوزارة تنفيذ قرارها، يوم غد، والصيغة التي سيجري بها تنفيذ ما جاء في المذكرة، حيث ستتخذ على ضوئها خطواتها النضالية المستقبلية.
وحسب ما أوضحته هذه الآراء، فإن أغلب الهيئات النقابية شددت على رفضها مذكرة وزارة العدل الأخيرة، وأنها عبرت عن ذلك بشكل صريح عبر مركزياتها في آخر اجتماع لها مع رئيس الحكومة.
كما استنكرت هذه الآراء اعتبار وزارة العدل “كتاب الضبط “وحدهم المعنيين بما جاء في المذكرة، وكأنهم فقط من يعتبرون موظفين داخل المحاكم في حين أنها لا تعني باقي مكونات هذه المحاكم من محامين وخبراء ونساخ ..”
ولفتت هذه الآراء إلى أن “المناعة الجماعية لا يمكن أن تتحقق فقط بتلقيح جميع كتاب الضبط بالمحاكم على اعتبار أن المحاكم مرفق عمومي يلجه المتقاضون من كل حدب وصوب ولا يمكن تعزيز مناعة الموظفين بتلقيحهم فقط”.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت هذه الآراء إلى أن وزارة العدل “لم تأخذ بالاعتبار عند إصدار مذكرتها الموظفين المصابين حاليا بكوفيد- 19 حيث لم تعطهم مهلة أكثر من 7 أيام لأجل التعافي أولا قبل أن يقرروا أخذ جرعات اللقاح أو استكمالها”.
فضلا عن ذلك يرى رأي آخر أن موظفي المحاكم خاصة كتاب الضبط من رافضي التلقيح أو غير المستكملين للجرعات الثلاث يرفضون بشكل قاطع ما اعتبروه “تهديدا” أو “إجبارية” التلقيح، ووصل الأمر إلى حد وصف ذلك بعبارة “التلقيح القهري”، منددين بما وصفوه بـ “المقايضة بين الأجور الشهرية مقابل جواز التلقيح”.
وكان عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أصدر الاثنين الماضي، مذكرة بشأن إجراءات وتدابير العمل من أجل مكافحة تفشي جائحة كورونا بالمحاكم، حيث ستعتبر الوزارة الموظفين غير الملقحين “منقطعين عن العمل”، بعد سبعة أيام من نشر الدورية.
كما دعت الدورية إلى “منع جميع الموظفين الرافضين للتلقيح دون التوفر على جواز الإعفاء من الولوج إلى مقرات عملهم، بعد انصرام أجل سبعة أيام من تاريخ صدور الدورية، واعتبارهم في حالة تعمد الانقطاع عن العمل”. ولم تتوقف الدورية عند هذا الإجراء بل مضت إلى “اتخاذ الإجراءات التأديبية في حق الرافضين للتلقيح طبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل”.
