“قررت أن لا أكون موظفة مهما كلفني الأمر، بقيت عاطلة عن العمل لمدة، وقررت بعدها تأسيس مشروعي الخاص، وأصبحت بائعة “الرايب”، هكذا لخصت غزلان أثناء حديثها ل”الصحراء المغربية” عن رحلة خروجها من الوظيفة إلى عمل مستقل.
في رحلة البحث عن الذات وإثبات الوجود، اختارت الشابة غزلان الكرش (21 عاما)، تأسيس مشروعها الخاص من أجل التصدي للبطالة ومواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها في ظل تشفي جائحة كوفيد 19.
فبعد تخرجها من الجامعة، اشتغلت غزلان لمدة قصيرة في إحدى الشركات المتخصصة في مجال التصميم، ثم مالبثت أن غادرتها، وسلكت طريقا أخر خلافا لما هو سائد.
وتعتقد غزلان أن حيازة الكثير من الشواهد الجامعية وسيرة ذاتية بصفحات كثيرة، لا تكفي أحيانا، في حين يمكنك تحسين مهاراتك في مجال معين أو استثمار موهبتك، قد يساعدك على النجاح المهني والمادي. على حد تعبيرها.
وتابعت بالقول ” أصبحت حرة بما يكفي، أرتب جدول عملي بنفسي، بحيث يمكن أن أعمل لوقت متأخر واستفيق صباحا وأنا غير مرتبطة بوقت محدد كما هو الشأن في الوظيفة السابقة”، مشيرة إلى أنها ظلت لمدة تبحث عن فكرة عمل حر، تجني منه مالا دون الشعور بالممل، لتأتي فكرة المشروع “هربل”.
وتروي غزلان أنها وجدت الكثير من الصعوبات في البداية منها نظرة الناس إليها، خاصة أنها اختارت مهنة يختارها الرجال، لتقول ” هذه المهنة ليست حكرا على الرجال فقط، فالمرأة مساوية للرجل”، مؤكدة أن إصرارها كان كفيلا بالتغلب على العقبات، حتى تحولت نظرات الاستغراب إلى نظرات إعجاب عندما رأى الجميع إتقانها للعمل .
وأشارت غزلان إلى أنه لا ينبغي النظر إلى المرأة على أنها جسد فقط، فهي عقل وروح قبل أن تكون جسدا، مضيفة أنها في هذا المشروع حاولت ببساطة أن تجمع بين الشغف والعمل، معتبرة أن العمل بلا شغف وحب لن يكون مميزًا.
بعد الانتظار الطويل في صفوف البطالة، لجأت لمياء علوسي(24 عاما) إلى إنشاء مشروعها الخاص وهو عبارة عن غسيل سيارات متنقل بهدف تحقيق استقلاليتها المادية، ولإثبات أن هذا العمل مناسب للنساء أيضا.
وأوضحت لمياء في تصريح ل”الصحراء المغربية”، أن فكرة المشروع أتت من خلال الواقع والظروف التي نمر بها، خاصة بعد تزايد الصعوبات في ظل فيروس كورونا، لذا قررت إنشاء مشروع خاص بي متعلق بغسيل سيارات متنقل، تحت اسم “perfect touch”.
وأضافت المتحدثة أنه لم يعتد الناس بعد على رؤية النساء في مهن كهذه، مشيرة إلى أن الوقت الذي قضته في هذه المهنة، وإتقانها لعملها جعل الناس يعتادونها.
وأردفت أن ” اقتحام النساء لمهن قد تبدو “رجالية” أثبت قدرتهن على مجاراة الرجال، والسير معهم جنبا إلى جنب على قدم المساواة، مادام العمل لا يتطلب سوى الحب والموهبة والتمرين والإتقان”، مضيفة أن عملها حاليا يحتاج إلى قوة بدنية وجهد كبير .
واعتبرت لمياء أن المرأة قادرة على فعل كل شيء تماما مثل الرجل، مؤكدة أنها تنوي الاستمرار في هذا المشروع، بالإضافة إلا أنها تسعى إلى تطويره أكثر.
وأشارت إلى أنها في البداية واجهت العديد من الصعوبات والتحديات سواء من ناحية التمويل أو إيجاد الزبائن إلى أنها تمكنت من التغلب على الأمر وعدم الاستسلام.
ووجهت لمياء من خلال تصريحاتها، رسالة إلى جميع الشباب، خاصة النساء، مفادها أنه يجب عليهن أن يفعلن ما يقتنعن به.
