دخل مشروع “الحفاظ على التنوع البيولوجي لغابات الأرز بإقليم بخنيفرة، الذي أطلقته السنة الماضية جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض (فرع خنيفرة) مرحلته النهائية، بعد سنة تقريبا من مواكبته على مستوى الدراسة وهندسة الأفران المحسّنة، التي تعد أساس هذا المشروع.
وقد جاء يوم الحسم في نجاح المشروع بعدما تم الأحد الماضي، توزيع هذه الأفران على السكان القرويين المستفيدين. وقال الأستاذ محمد وشا، عضو جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بخنيفرة، “إن بداية هذه العملية تتم بدوار “بوكدجيك” التابع ترابيا لجماعة اكلمام أزكزا، وهو دوار نائي متمركز في عمق جبال وغابات الأطلس المتوسط، على بعد 40 كيلومترا تقريبا عن مدينة خنيفرة، وهدف هذه الزيارة هو تسليم الأفران المحسنة للمستفيدين، من أجل تجريبها من طرف ربات البيوت من جهة، وأيضا لتشخيص عن قرب بعض الأمور الخاصة بالحياة اليومية لسكان هذه المنطقة النائية من جهة أخرى”.
وأكد محمد وشا، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، أن العائلات المستفيدة اقتنعت بجودة الأفران الموزعة، لا من حيث جودة صنعها ولا من حيث الدور الجديد الذي ستقوم به، مضيفا أن العائلات القروية كما هو معتاد في حياتها اليومية، تستعمل فرنان، يشتغلان بالحطب، الفرن الأول يتمركز خارج المنزل وهو مخصص لطهي الخبز، والفرن الثاني يكون داخل المنزل ويستعمل في الطهي والتدفئة.
وأضاف أن الفرنين معا، قبل تحسينهما، كان يستهلكان أكثر من 60 كيلوغراما من الخشب يوميا، مؤكدا أن هذا الاستهلاك كثير وغير المعقلن، ويساهم بالتالي في تدهور واجتثاث الغابة، وهذا ما دفع جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض إلى الانخراط في مشروع “الحفاظ على التنوع البيولوجي لأرزيات إقليم خنيفرة”.
ومن جهته، قال أحمد حميد، رئيس جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بخنيفرة، إن جمعيته تسعى من خلال هذا المشروع والذي موله برنامج التمويلات الصغرى، في إطار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، صنع أفران متعددة الاستعمالات ومقتصدة للحطب، مضيفا أنه بعد دراسة معمقة قامت بها الجمعية، اتضح مدى الاستهلاك غير المعقلن وغير المدبر للخشب، وخصوصا أثناء فصل الشتاء من طرف الساكنة القروية، لذلك، يقول المصدر ذاته، إن هذه المشكلة دفعتنا للتفكير جيدا لمحاولة تقليص كمية الحطب المستهلك، وبالتالي المساهمة في تقليص عدد الأشجار المقطوعة، ومحاربة الضغط على الغابة.
واسترسل قائلا إن الهدف المنشود من هذا المشروع هو الحفاظ على التنوع البيولوجي، والتخفيف من التغيرات المناخية، إلى جانب دمج الشباب والمرأة في التنمية، والتخفيف من المجهود الذي تبذله المرأة القروية في البحث عن الحطب وتكريس وقتها لتربية الأبناء والأنشطة المدرة للدخل.
عز الدين كايز
