أفاد البروفيسور رضوان السملالي، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة أن قطاع الصحة يتطلب دينامية فعلية للإجابة على مختلف الإشكالات والتحديات، سواء منها الآنية والمستقبلية، باعتبار موقع الصحة الأولي ضمن باقي القطاعات الاجتماعية الأخرى، ما يتطلب توفير كل الإمكانيات من طرف جميع الشركاء، لضمان عرض صحي يتميز بالجودة وبسلالة الولوج، كآلية مهمة لمواكبة تعميم التغطية الصحية في المغرب.
وتتطلب هذه الوضعية الحالية لقطاع الصحة، إعمال حكامة فعلية تمكن من تفادي كل النقائص والأعطاب لصون مكتسب التغطية الصحية الذي يعتبر خطوة تاريخية، تصاحبها مجموعة من الجهود، من كافة الفاعلين والشركاء والمتدخلين، لأجل المساهمة البناءة في تجويد المنظومة الصحية بما ينعكس إيجابا على خدماتها المقدمة لصالح المواطنين وعلى الصحة العامة.
وفي هذا الصدد، أبرز البروفيسور السملالي دور القطاع الخاص في المنظومة الصحية ومكانته، إذ تتطلب الوضعيته تقوية عدد المؤسسات الصحية الخاصة لسد الخصاص المقدر بحوالي 700 مصحة خاصة بغاية مواكبة التحولات التي عرفها المشهد الصحي في المغرب وللإجابة عن الاحتياجات الصحية للمواطنين.
ويأتي ذلك في سياق يعرف فيه المشهد الصحي تولي الأطباء نسبة 80 في المائة من المستثمرين في القطاع الخاص، حيث يجمعون بين الممارسة الطبية والاستثمار في القطاع الصحي في الآن نفسه.
وينضاف إلى ذلك، ضرورة العمل على التطبيق الفعلي للشراكة بين القطاعين العام والخاص، اقتداء بالنتائج المتميزة في العديد من الدول، وتجاوز وضعية “الموت السريري” التي تعرفها الشراكة بين قطاعي الصحة، رغم نجاح تجربة تصفية الكلي.
وتبعا لذلك، تتطلب الوضعية الحرص على اعتماد مجموعة من الخطوات لتنزيلها تنزيلا سليما، كما هو الحال لتطبيقها جهويا، على أن تشمل مختلف المجالات لضمان تكتل الجهود بما يتيح ولوجا سهلا للعرض الصحي، يبرز رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة.
وبالنظر إلى أهمية هذه التدابير الإصلاحية، فإنها شكلت أبرز مخرجات المناظرة الثامنة للجمعية الوطنية للمصحات الخاصة بعد نقاش وتبادل الرؤى والأفكار بين عدد من المتدخلين في القطاع الصحي، بغاية تجويد مردودية المنظومة الصحية.
وتكمن أهمية المؤسسات الصحية في القطاع الخاص في كونها تتوخى الجودة في تدخلاتها وتوفير أطر طبية وتمريضية وتقنية تتمتع بالكفاءة، إلى جانب عمل الإدارة بالتقنيات الحديثة في التسيير الحديث، ناهيك عن توفر هذه المؤسسات على التجهيزات البيوطبية الحديثة، ما يمكن من تحقيق نتائج إيجابية في مختلف العلاجات المقدمة لتمتيعه المرضى بحقوقهم العلاجية، وفقا لما تحدث عنه البروفيسور رضوان السملالي.
وبالموازاة مع ذلك، أن فتح عدد من المؤسسات الصحية في القطاع الصحي يكون مصحوبا بمجموعة من الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة المصحات الصغرى والمتوسطة، بالنظر إلى كلفة الاستثمارات التي تعتمد على القروض بغاية تجويد الخدمة الصحية الممنوحة للمواطنين، ما يتطلب من الجهات المسؤولة الأخذ بعين الاعتبار الثقل الضريبي وحاجة القطاع إلى تحفيزات، إن على المستوى العقاري أو على مستويات أخرى، يبرز البروفيسور رضوان السملالي.
وتبعا لذلك، ركزت المناظرة الثامنة للجمعية الوطنية للمصحات الخاصة على برمجة خاصة استهدفت تبادل الأفكار والنقاش حول عدد من القضايا الصحية، ضمنها الاستشفاء في القطاع الخاص من حيث إعمال الحكامة الجيدة، الشراكة بين القطاعين العام والخاص وسبل تجويد المنظومة الصحية، واكراهات الاستثمار في الصحة بالقطاع الخاص، الرقمنة والحكامة في المؤسسات الصحية وسبل حماية المعطيات الخصية الخاصة بالمرضى.
تجدر الإشارة إلى أن النسخة الثامنة من المناظرة السنوية للجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، عرفت مشاركة خبراء ومختصين في الصحة العامة من القطاعين العام والخاص، إلى جانب مشاركة الإدارة الجهوية للصحة في جهة الدارالبيضاء -سطات والهيئة الوطنية.
