أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” بالمنطقة المغاربية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، أمس الاثنين بجامعة القاضي عياض بمراكش، قافلة الشباب الوطنية للإبداع في محطتها الأولى، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للإبداع والابتكار.
وتهدف هذه القافلة، إلى تسليط الضوء على مبادرات الشباب والشابات المبتكرة، في تنوعها المحلي والموضوعاتي، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق القروية.
وستكون هذه القافلة المتنقلة، فرصة للقاء الشباب والشابات والمنظمات الشبابية في المناطق التي لم تستفد كثيرا من مساعدة الوكالتين التي أظهرت أعمالهما، ولا سيما منذ أزمة كوفيد19، توفر مقومات الإبداع وروح الابتكار التي تستحق المشاركة في التفكير من أجل تطوير الآليات الأساسية لمرحلة ما بعد الأزمة، من أجل العيش في مجتمع شامل للجميع، أكثر عدلا وإنصافا.
وعلى هامش المحطة الأولى من هذه القافلة، جرى تنظيم مائدة مستديرة بالشراكة مع جامعة القاضي عياض وجمعية مبادرات مواطنة (بوصلة) وبدعم من برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس السيدا، حول موضوع الإذاعة المجتمعية كوسيلة للإدماج والوعي للشباب، للحديث عن كل ماله علاقة بدور الاداعات الاجتماعية
وشكل هذا اللقاء الأول للقافلة فرصة لإطلاق مشروع تطوير راديو ويب داخل جامعة القاضي عياض تحت إشراف مركز التعليم الدامج والمسؤولية الاجتماعية، وبشراكة مع جمعية مبادرات مواطنة (بوصلة)، ليكون أداة للمساهمة في إدماج وتوعية الشباب والطلبة، وفضاء لتدريب الشباب والشابات وإنتاج ونشر مواد للتوعية بالتثقيف الصحي وغيرها من القضايا الاجتماعية.
وأجمع المتدخلون على أهمية هذه المبادرة، والتي ستسمح لجميع الفاعلين بالمشاركة في البرامج التكوينية للشباب، والمساهمة في التنمية المستدامة.
وأكدوا على الدور الذي تلعبه الجامعة في مواكبة مشاريع الطلبة، مشيرين إلى أن من شأن إطلاق “راديو ويب” بجامعة القاضي عياض، أن يشكل قيمة مضافة ورافعة أساسية ستساهم في تعزيز الترويج لوجهة مراكش، على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح الحسن احبيض رئيس جامعة القاضي عياض، أن الجامعة قررت بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، خلق اذاعة اجتماعية لتكون منصة يطل منها طلبة الجامعة وأطرها على المجتمع للحديث عن كل ماله علاقة بالشباب وبالتنمية الاجتماعية، وعن الجامعة وأهدافها وأنشطتها.
وأضاف احبيض أن هذا اللقاء شكل فرصة لتوطيد العلاقة بين جامعة القاضي عياض ووكالات منظمة الأمم المتحدة من أجل تعاون مستدام في اطار البحث العلمي والابتكار، ومناسبة للتعريف بإستراتيجية جامعة القاضي عياض فيما يخص المخطط الوطني لتطوير وتسريع منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والمشاريع الكبرى التي انخرطت فيها الجامعة.
من جانبه، أكد إريك فالت مدير مكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية، على الأهمية التي تكتسيها وسائل الإعلام المجتمعية ودورها في تشجيع المبادرات الشبابية، خصوصا بالمناطق القروية، مشيرا الى أن خلق اداعة مجتمعية بجامعة القاضي عياض سيشكل فرصة للطلبة من أجل الحديث عن مختلف المواضيع التي تهمهم، كالتغيرات المناخية والمساواة بين الجنسين.
بدوره، أوضح محمد ياسين عبار رئيس جمعية مبادرات مواطنة (بوصلة)،أن المحطة الاولى من قابلة الشباب للإبداع، تروم توسيع مشاركة الشباب على مستوى الانتاج الثقافي والتعبير عن أفكارهم، من خلال الاداعات الرقمية والاداعات الجمعوية، التي ستشكل فرصة وفضاء بالنسبة للطلبة للتعبير عن أفكارهم وآرائهم وأسئلتهم حول قضايا مجتمعية.
