توقعت مصادر نقابية من قطاع التعليم أن يقضي عدد من الأساتذة المتضررين من نتائج الحركة الانتقالية الوطنية العطلة الصيفية بهاجس الخوف من الشتات، لأن ملفهم سيظل عالقا في انتظار طرحه على وزير التربية الوطنية والتكوين المهني في بداية الشهر المقبل.
قال يوسف الأزمي الإدريسي، ممثل المجموعة المتضررة من الحركة الانتقالية، إن تحديد لقاء النقابات مع الوزير رشيد بلمختار في بداية شتنتبر المقبل أصابه بالإحباط لأنه كان متوقعا أن يحسم في الملف، أمس الجمعة، ليخطط لعطلته ولبداية الموسم الدراسي المقبل.
وأضاف الأزمي، في تصريح لـ”المغربية”، أن انتظار لقاء المركزيات النقابية التي تبنت ملف المتضررين في بداية شتنبر المقبل، يثير مخاوف عدم تحقيق المطلب، وبالتالي، عدم التحاق زوجته به في مقره الجديد، و”الدخول في دوامة مرافقة الزوجة في الجنوب لإمضاء محضر الدخول، ثم الالتحاق بالمنصب الجديد، مع البحث عن سكن جديد خلال الموسم الدراسي المقبل، إلى جانب المشاكل التي قد يثيرها العيش بعيدا عن الأسرة طيلة السنة المقبلة”.
كما عبر عن تخوفه من العودة إلى منصبه السابق، وما قد يفقده من نقاط الأقدمية التي راكمها، خلال سنوات من العمل.
بهذا الخصوص، قال عبد العزيز منتصر، من النقابة الوطنية للتعليم (الفيدرالية الديمقراطية للشغل جناح العزوزي)، إن مشكل هذه الفئة من الأساتذة يعود إلى “خطأ ارتكبته الوزارة، وبالتالي فهي مسؤولة عن الشتات الذي تنتظره أسر في الموسم الدراسي المقبل”.
وعلل منتصر اتهامه لإدارة الوزارة بما تنص عليه المذكرة الرسمية الخاصة بالحركة الانتقالية الوطنية، إذ قال إن “على الوزارة أن تراعي في معالجتها لهذه الملفات رغبة الزوجين في الانتقال معا إلى منطقة معينة بالمشاركة في هذه الحركة، ولا يمكن الفصل بين الأزواج، كما يصعب إلحاقهم بمناصبهم الأصلية”.
من جهته، حمل عبد الحق صيفار، عضو المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم (الاتحاد المغربي للشغل) الوزارة مسؤولية وضع هؤلاء الأساتذة، مشيرا إلى أنه كان عليها تدبيره قبل إصدار نتائج الحركة الانتقالية الوطنية التي أثارت مشاكل بالنسبة لعدد من الأطر التربوية، بينهم مديرون ونظار.
وأكد صيفار أن الملف كان سيعرض خلال لقاء هيئات نقابية مع وزير التربية الوطنية، وأن “تأجيله يدخل المتضررين في دوامة البحث عن الاستقرار الأسري في الموسم الدراسي المقبل”.
