أزيد من 35 ألف زواج للقاصرات سنة 2013

أزيد من 35 ألف زواج للقاصرات سنة 2013
حجم الخط:

أفادت جمعية “حقوق وعدالة من أجل مغرب أكثر عدلا” أنها أطلقت، سنة 2014، بدعم من سفارتي كندا والنرويج بالمغرب، والمعهد الدانماركي للأبحاث والمعلومات حول النوع الاجتماعي والمساواة، مشروع “محاربة زواج القاصرات من خلال التوعية القانونية” استهدف مناطق، منها أبي الجعد وبني ملال.

وجاء المشروع، حسب الجمعية، في ظل استفحال ظاهرة زواج القاصرات، رغم مدونة الأسرة، التي حددت سن الزواج في 18 سنة من خلال المادة 20، إذ ارتفع عدد القاصرات المتزوجات إلى أزيد من 35 ألف قاصر سنة 2013.

وكشفت نتائج العمل الميداني لهذا المشروع الذي استغرق سنة ونصف السنة، وقدمت في ندوة صحفية نظمتها الجمعية، الجمعة الماضي بالرباط، أنه مكن من استفادة 75 امرأة من الاستشارات القانونية، و18 طلب استشارة لتوثيق زواج القاصر. كما سجلت 4 حالات لم يأذن لهن قاضي الأسرة بالزواج وحالتي طلب استشارة لزواج قاصر.

وأفادت الجمعية أنها تمكنت، من خلال هذا المشروع، من توعية أزيد من 500 امرأة، منهن 250 فتاة قاصر، وتنظيم ورشات تربوية لفائدة الأطفال، وخلق شبكة تتكون من فاعلين جمعويين محليين وباحثين اجتماعيين وأخصائيين في الطب النفسي ومتطوعين، نظموا حوارات مع الفئات المستهدفة حول موضوع الزواج المبكر. 

وخلصت الجمعية إلى توصيتين، الأولى تؤكد أنه “يجب على المحكمة التي ثبت لها أن من بين الأسباب القاهرة التي حالت دون توثيق العقد في وقته، عدم اكتمال أهلية الزواج لدى أحد الطرفين أو كلاهما، أو وجود أحدهما أو كلاهما تحت سن الزواج المسموح به، وفق مقتضيات المادة 20 المتعلقة بالإذن بزواج القاصر والمحدد في سن 16 سنة، وأن تحيل النازلة، بعد البت فيها بالرفض، على النيابة العامة”.

كما أوصت الجمعية بأنه لا يمكن لقاضي الأسرة المكلف بالزواج أن يأذن بزواج الفتى أو الفتاة دون سن الأهلية إلا بمقرر معلل، يبين فيه المصلحة والأسباب المبررة، والاستماع للقاصر منفردا مع إنجاز بحث حوله، والاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي، والاستعانة بالخبرة الطبية (عضوية أو نفسية) أو إجراء بحث اجتماعي مقرر للاستجابة للإذن بزواج القاصر.

وفي شهادة لامرأة من منطقة واويزاغت تدعى جليلة، عبرت عن معاناة الفتاة القاصر، التي تتزوج مبكرا، من خلال تجربتها الشخصية، إذ تزوجت في السادسة عشرة من العمر. وتحكي جليلة أن الفتيات الصغيرات يتضررن من الزواج المبكر، إذ يتعرضن للعنف والاغتصاب. وقالت، من خلال اتصال هاتفي معها خلال الندوة الصحفية “تزوجنا صغارا وانتهى الأمر، لكن لا نريد أن يقع الأمر نفسه مع بناتنا الصغيرات”، داعية الجميع إلى الالتفات إلى ظاهرة زواج القاصرات التي أصبحت في ارتفاع مستمر.  وأضافت “نريد أن نقدم لمجتمعنا أطفالا وطفلات سليمين”.

وقدمت الجمعية، خلال هذا اللقاء شهادات وجوائز تقديرية للمساهمين في مشروع “محاربة زواج القاصرات من خلال التوعية القانونية”.