ربطت هيئات نقابية رحيل شركة أوبر للنقل من المغرب بتراجع نشاطها وبعدم شرعية عملها إلى جانب الضغط الممارس عليها من طرف المهنيين العاملين في قطاع النقل، خاصة في الدارالبيضاء.
وبهذا الخصوص أوضح مصطفى شعون، الكاتب العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل، المنضوية تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل، في اتصال مع «الصحراء المغربية » أن رحيل هذه الشركة كان منتظرا، خاصة بعد تراجع نشاطها وعلى خلفية التصدي لعملياتها من طرف ما يعرف بين المهنيين بعناصر الصقور الذين كانوا يرصدون تحركات العاملين لصالحها، من أجل وقف رحلاتها لعدم شرعيتها.
وبعدما أكد شعون أن قرار رحيل هذه الشركة سبقته إشارات من طرف هيئات رسمية، قال إن نشاطها كان فعلا قويا، في البداية، إلا أنه غير مرخص له وأن المنخرطين في نظامها والمستفيدين من العمل إلى جانبها اتجهوا إلى أنظمة رسمية وقانونية خاصة بعد تحسين أسطول النقل. من جهته، كشف زهير قطبي، نائب الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للنقل السياحي في جهة الدارالبيضاء سطات ل »الصحراء المغربية » عن ارتياح الشغيلة لرحيل هذه الشركة التي قال إنها كانت من بين أسباب المشاكل التي كانت تواجه العمل في القطاع. وأصدرت شركة «أوبر » بلاغا، أول أمس الاثنين، تعلن فيه عن قرارها بوقف أنشطتها في المغرب، بسبب ما وصفته بصعوبات كانت تواجهها.
وقالت الشركة في بلاغها «نحن مجبرون على وقف كل أنشطتنا ابتداء من هذا الأسبوع »، بعدما أشارت إلى أنها من خلال وجودها في المغرب لما يقارب الثلاث سنوات، فإن أزيد من 19 ألف شخص كانوا يتنقلون مع «أوبر »، و 300 سائق كانوا يستعملون التطبيق. وكانت هذه الشركة التي تعمل في الدارالبيضاء والرباط، وبرمجت انتقالا للعمل في مراكش، تواجه صعوبات في نقل زبنائها على خلفية التصدي لها، خاصة في الدارالبيضاء، من طرف أرباب سيارات الأجرة والعاملين في النقل السياحي الذين يرون أن نشاطها يدخل في إطار المنافسة غير الشريفة.
ونظم مهنيو النقل وقفات احتجاجية خاصة في العاصمة الاقتصادية، طالبوا من خلال إنهاء نشاط هذه الشركة معتبرين أنها «تعمل في إطار غير قانوني ». كما كان إنهاء عملها من بين المطالب التي سطرها عدد من الهيئات النقابية في بلاغاتها ورفعت شعارات تدعو إلى رحيلها في مسيرات نظمتها الشغيلة في الدارالبيضاء والرباط.
