الحاجب تحتضن ندوة وطنية حول موضوع “المجتمع المدني والنموذج التنموي الجديد : الأدوار والرهانات”

الحاجب تحتضن ندوة وطنية حول موضوع "المجتمع المدني والنموذج التنموي الجديد : الأدوار والرهانات"
حجم الخط:

تحتضن مدينة الحاجب غدا السبت ندوة وطنية حول موضوع:” المجتمع المدني والنموذج التنموي: الأدوار والرهانات”، ينظمها مركز الدراسات في الحكامة والتنمية الترابية وجمعية فضاءات مواطنة بشراكة مع مجلس جهة فاس ـ مكناس، ومؤسسة هانس زايدل الألمانية.

 

وحسب محمد حضراني، رئيس مركز الدراسات في الحكامة والتنمية الترابية، ومنسق الندوة أن الهدف من تنظيم هذا اللقاء هو متابعة النقاش والتفكير المشترك حول بلورة نموذج تنموي جديد يجعل من المجتمع المدني مشاركا في ممارسات وتطلعات ومشاريع مختلف الفاعلين على الصعيدين الوطني والترابي، وذلك من خلال البحث في مجموعة من الأفكار والإشكالات ذات الصلة بوجود المجتمع المدني وأدواره والرهانات الواجب كسبها في هذا المجال.

 

وأضاف حضراني، أن الدعوة الملكية لإعادة النظر في النموذج التنموي للمملكة عبرت عن فشل النموذجٍ القائم والباعث على القلق، فالنموذج التنموي الحالي قد بلغ مداه، وأضحى يحول دون مشاركة جزء مهم من الساكنة في مسلسل التنمية، ويحرمها من الاستفادة من ثمارها. هذا الوضع وإن كان يساءل الفاعل السياسي بالدرجة الأولى، لكي يؤدي دوره على أكمل وجه، خاصة فيما يتعلق بالوساطة والإصغاء لتطلعات المواطنات والمواطنين وهمومهم، وضمنهم بطبيعة الحال الفاعل المدني، وخدمة قضاياهم عبر العمل الميداني، حتى يضمنوا حق المشاركة الفعلية في صناعة القرار العمومي.

ويقول رئيس مركز الدراسات أنه مادام أن النموذج التنموي هو ذلك الإطار العام والشامل الذي يتضمن مجموعة من السياسات والاختيارات الكبرى المهيكلة والموجهة، كبديل، لأساليب التدبير وإنماء الواقع الوطني بمختلف مستوياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والثقافية والبيئية. فلابد لهذا النموذج

التنموي الجديد أن يحدث تحولا في المؤسسات، وتغييرا في السياسات العمومية والقطاعية، وتوجيه السلوك ونمو المجتمع، وبالتالي فانه لا يمكن لأي مؤسسة، ولا تشكيلة سياسية، ولا أي لجنة كيفما كانت، أن تملك القدرة على تصور كل شيء وإيجاد حل لكل شيء بشكل منعزل؛ ودون اعتماد مقاربة تشاركية وتفاعلية مع القوات الحية، وهيئات المجتمع المدني وكذا المواطنات والمواطنين، والانفتاح على كل الآراء والمقترحات المفيدة.

ويرى منسق الندوة أنه “إذا كان الدستور قد بوأ المجتمع المدني مكانة، وخوله أدوارا طلائعية، فحضوره إذن في صلب النموذج التنموي هو تحصيل حاصل”.