مؤسسة “منصات” تعلن انطلاقة أشغالها للبحث العلمي الاجتماعي

مؤسسة "منصات" تعلن انطلاقة أشغالها للبحث العلمي الاجتماعي
حجم الخط:

شهدت مدينة الدار البيضاء، السبت الماضي، إعطاء انطلاقة أشغال مؤسسة “منصات”، بقاعة المؤتمرات بجماعة الصخور السوداء، استهلت بتنظيم قراءة في المؤلف الأخير للسوسيولوجي جمال خليل الصادر حديثا بعنوانSociologie, Sociologues, Maroc, So What .. من طرف الدكتورة ليلى بوعسرية، سوسيولوجية وأستاذة باحثة في علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية .

ويتعلق الأمر بمؤسسة خاصة بالأبحاث والدراسات الاجتماعية، تهدف إلى إنجاز البحوث السوسيولوجية المعمقة الهادفة إلى تطوير أفكار ريادية، وتطبيق المقاربات المختلفة بخصوص الإشكاليات الاجتماعية سواء على الصعيد المحلي، الوطني أو الإقليمي.

وفي كلمته الافتتاحية، تحدث عزيز مشواط، مدير “منصات” عن الأهداف الرئيسية للمؤسسة الجديدة، في مقدمتها فتح فضاء في وجه كل الباحثين والشركاء، الذين يتقاسمون هدف إنجاز البحوث الأساسية الميدانية في مختلف حقول العلوم الإنسانية وفي علم الاجتماع على وجه الخصوص، إلى جانب توفير برامج التكوين النظري والتطبيقي للباحثين الشباب للرفع من مستوى وجودة البحث العلمي في هذه الميادين.

وينضاف إلى ذلك، السعي إلى جعل “منصات” وفرصة للالتقاء بأعلام السوسيولوجيا المغربية، الإقليمية والدولية، مع العمل على توجيه هذه البحوث للمساهمة في التنمية واقتراح مقاربات مبنية على فهم أكثر علمية للواقع الميداني، يضيف مشواط، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الحسن الثاني.

وانبثقت فكرة تأسيس “منصات” بعد نقاش بين عدد من أساتذة الجامعة المغربية، ممن سبق لهم الاشتغال في مراكز بحثية متعددة، ونشطوا في العديد من مؤسسات المجتمع المدني، إذ تشكلت لديهم قناعة لوجود ضرورة لمأسسة العمل البحثي الأساسي بطريقة مهنية، واستدل مشواط بمفهوم “هاورد بيكر” عن عالم الفن، قائلا إن “البحث هو في النهاية عالم بل عوالم”، مستعيرا في هذا السياق أن عالم البحث يتضمن عددا من الحلقات المترابطة بدءا من البحث عن التمويل، الإنتاج، التوزيع، والاستهلاك، إعطاء قيمة ما.

وتبعا لذلك، وصف العمل العلمي البحثي بالنشاط والفعل الجماعي، الذي يتطلب العمل بشكل جماعي بين عدد من الأفراد بطريقة منتظمة إذ تسود داخل هذه السلسلة نظام معين وممأسس، يتقاسم فيه الفاعلون عددا من القيم والقواسم المشتركة، ويحترمون عددا من الاتفاقات التي تمكنهم من التعاون الفعال.

وجاء اختيار إجراء قراءة في كتاب جمال خليل، وفقا لما تحدث عنه مشواط خلال كلمته الافتتاحية بهذا اللقاء، لما يشكله المؤلف من محاولة في التفكير في واقع حال السوسيولوجيا المغربية ومحاولة للالتفات إلى هذه الدينامية الجديدة، التي عرفها هذا الحقل، الذي شهد مجموعة من التطورات، سيما بعد سنة2003، إذ ستدخل السوسيولوجيا والعلوم الإنسانية في مرحلة جديدة من مرحلة التعميم وفتح 11 شعبة لعلم الاجتماع في الجامعات المغربية، رافقها فتح تكوينات في الماستر والدكتوراه وولوج جيل جديد من السوسيولوجيين إلى الجامعة.

وينضاف إلى ذلك، الشرعية التي يكتسيها الكاتب المستمدة من ممارسة ميدانية للبحث السوسيولوجي في مستويات التكوين بعد أن كون جيلا من الأساتذة الجامعيين، يتوزعون بين الدار البيضاء، فاس، طنجة وغيرها، إلى جانب انتاجات السوسيولوجي لعدد من الكتب همت مجال البحث في علم الاجتماع، يفيد مشواط.