مفارقة في سوس ماسة.. أمطار الخير لا تخفف وطأة غلاء الخضراوات

مفارقة في سوس ماسة.. أمطار الخير لا تخفف وطأة غلاء الخضراوات
حجم الخط:

يواجه المواطنون في جهة سوس ماسة مفارقة لافتة، حيث لم تعد التساقطات المطرية الأخيرة كافية لخفض أسعار الخضر في الأسواق، رغم الآمال المعقودة على انتعاش الإنتاج الفلاحي وتحسن القدرة الشرائية.

ويشهد واقع الأسواق في مدن أكادير وإنزكان تباينًا كبيرًا بين وفرة الإنتاج وتكلفة البيع للعموم؛ إذ يشتكي الفلاحون من تدني الأثمان عند مغادرة السلع للضيعات، بينما يجد المستهلك نفسه أمام أسعار مرتفعة في أسواق التقسيط لا تتناسب مع وفرة العرض.

وتعزو المصادر المهنية هذا التفاوت إلى تعدد حلقات الوساطة والمضاربات التي تستنزف الفارق الربحي بين المنتج والمستهلك، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف المدخلات الفلاحية والنقل، وهي عوامل تتداخل لتجعل من وفرة المحاصيل مبررًا لا ينعكس إيجابًا على جيوب المواطنين.

وفي هذا الصدد، باتت المطالب الشعبية والمهنية تتجه نحو ضرورة تدخل حكومي يتجاوز القرارات الظرفية، مثل تعليق التصدير، ليشمل إصلاح منظومة أسواق الجملة، وتحديث مسالك التسويق، وتعزيز الرقابة لضمان شفافية الأسعار وعدالة التوزيع.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يطالب فيه المراقبون بوضع نظام رقمي لتتبع مسار المنتوجات الفلاحية من الضيعة إلى مائدة المستهلك، بهدف الحد من الاحتكار وضمان وصول خيرات المنطقة بأسعار معقولة تعكس حقيقة العرض والطلب.