طالبت حكومة مليلية المحتلة الحكومة المركزية في مدريد بالبدء الفوري في إجراءات إعادة 330 قاصراً مغربياً غير مصحوبين إلى بلدهم الأصلي، وذلك على خلفية الضغط الكبير الذي تعيشه مراكز الرعاية الاجتماعية بالمدينة.
وتشير المعطيات الرسمية التي كشف عنها دانييل فينتورا، نائب رئيس حكومة مليلية، وراندا محمد، مستشارة السياسات الاجتماعية، إلى أن عدد القاصرين في مراكز الإيواء فاق القدرة الاستيعابية المحددة بـ 84 مكاناً بأربعة أضعاف، مما أدى إلى عجز هيكلي في توفير ظروف الرعاية والتأطير اللازمة لهؤلاء الأطفال.
وفي السياق ذاته، وجه مسؤولو مليلية انتقادات لاذعة لمندوبة الحكومة الإسبانية، سابرينا موح، متهمين إياها بالتقاعس عن تفعيل مسطرة الترحيل والاعتماد على حلول ترقيعية تتمثل في نقل القاصرين إلى أقاليم إسبانية أخرى، وهو ما اعتبرته السلطات المحلية إجراءً لا يعالج جوهر المشكلة بل يكتفي بترحيل الأزمة.
واستندت حكومة مليلية في مطالبها إلى الاتفاقية الثنائية الموقعة بين المغرب وإسبانيا عام 2007، مؤكدة توفر الإطار القانوني اللازم للترحيل، معتبرة أن الأمر بات يتطلب قراراً سياسياً من مدريد لإنهاء حالة الاحتقان التي تعيشها مؤسسات الرعاية في المدينة.
وتأتي هذه الخطوة وسط ترقب لمدى استجابة السلطات المركزية الإسبانية، في ظل تداخل الملف بين الأبعاد الحقوقية والقانونية والسياسية، وتأكيد الرباط في مناسبات سابقة على استعدادها لاستقبال أبنائها القاصرين وفق الترتيبات القانونية التي تحفظ مصالحهم الفضلى.
