أثار إقدام صاحب صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بمدينة آزرو، على تصوير ونشر لقطات لعنصر من القوات المساعدة كان في حالة نزيف حاد عقب تعرضه لحادثة سير مميتة تسبب فيها “تيكتوكر” شهير، موجة من الاستياء العارم، وسط تساؤلات قانونية وحقوقية حول حدود حرية النشر ومراعاة حرمة الضحايا.
وتسببت هذه الواقعة في مطالب حقوقية بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات حول الظروف التي سمحت لصاحب الصفحة بالوصول إلى موقع الحادث وتوثيق تلك المشاهد القاسية، ومدى احترام التزامات أخلاقيات النشر تجاه الضحية ومشاعر أسرته التي تضررت نفسياً جراء انتشار هذه الصور على نطاق واسع.
وتتمحور تساؤلات الرأي العام المحلي حول الجهة التي سمحت للمعني بالأمر بالتقاط هذه الصور في وضعية حرجة، مع الدعوة إلى التحقق مما إذا كان صاحب الصفحة يتوفر على تراخيص قانونية لممارسة مهنة الصحافة، أم أنه أقدم على انتحال صفة تتيح له اختراق خصوصية مسرح الحادث.
وفي السياق ذاته، يشدد المتابعون على ضرورة تفعيل المساطر القانونية للوقوف على التجاوزات المرتكبة، مؤكدين أن نشر صور أشخاص في وضعيات الموت أو الإصابات الخطيرة يعد خرقاً سافراً للضوابط القانونية التي تؤطر النشر الرقمي، وتعدياً صارخاً على كرامة الأشخاص وحقوق عائلاتهم.
