أضواء إفران تخفي تراجع البنية التحتية.. دعوات لإعادة بريق «سويسرا المغرب»

حجم الخط:

تتألق مدينة إفران خلال الفترة المسائية بمشهد جمالي تستقطب به الزوار، بفضل الإنارة العمومية التي تضفي رونقاً خاصاً على شوارع وفضاءات “عروس الأطلس”، وتمنح السياح تجربة استثنائية للاستمتاع بجمالية المدينة ليلاً.

وتشكل هذه الأجواء الليلية الجذابة واجهة تعزز مكانة إفران كوجهة سياحية بارزة، حيث يجد الزوار في هدوء المكان وتناغم المشهد العمراني فرصة للاستجمام، في صورة تعكس الخصوصية الطبيعية والمعمارية التي ميزت المدينة طويلاً.

غير أن هذا المشهد الليلي يخفي وراءه واقعاً يثير تساؤلات متزايدة حول تراجع البنية التحتية، حيث أضحى تدهور بعض الفضاءات الحيوية، مثل حديقة “لابريري” وعين فيتال، يهدد الرصيد السياحي والبيئي للمدينة التي طالما ارتبط اسمها بالنظافة وأناقة المشهد الحضري.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن الإشعاع السياحي للمدينة بات يتطلب رؤية متكاملة تتجاوز الإنارة لتشمل صيانة المساحات الخضراء وتأهيل المرافق العامة، خاصة في ظل التحضيرات الوطنية لاستحقاقات كبرى مثل كأس العالم، وهو ما يفرض تحركاً عاجلاً من الجهات المسؤولة لتدارك مظاهر التراجع.

وتأتي هذه المطالب في وقت يلح فيه الزوار والساكنة على ضرورة إطلاق دينامية جديدة للصيانة والتنظيف، باعتبار أن الحفاظ على جاذبية «سويسرا المغرب» يعد ضرورة استراتيجية لحماية سمعتها السياحية وضمان استمرارية تفردها كوجهة طبيعية وحضرية بامتياز.