طالبت منظمة «ما تقيش ولدي» بفتح تحقيق عاجل في ظروف مشاركة أطفال وقاصرين في الوقفات الاحتجاجية المناهضة للتطبيع التي شهدتها مدينة طنجة، معتبرة أن هذا الحضور يثير مخاوف جدية حول سلامتهم وحمايتهم من الاستغلال السياسي.
وتأتي هذه المطالبة عقب تداول منصات التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو تظهر قاصرين يرتدون قمصانا تحمل شعارات سياسية، مما أثار جدلا حقوقيا واسعا حول مدى احترام حق هؤلاء الأطفال في الحماية من التوظيف في التجاذبات الإيديولوجية.
وأكدت المنظمة، في بلاغ للرأي العام، أنها وإن كانت تحترم حرية التعبير والتضامن مع القضية الفلسطينية، إلا أنها ترفض بشكل قاطع الزج بالأطفال في صراعات لا تخدم مصلحتهم الفضلى، مشددة على أن هذا السلوك يتعارض مع المبادئ الأساسية للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
وفي السياق ذاته، دعت الهيئة ذاتها السلطات المختصة إلى تحديد الجهات المسؤولة عن استقطاب هؤلاء الأطفال، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة ضد المنظمين أو أولياء الأمور الذين قد يثبت تورطهم في تعريض القاصرين لمخاطر الاستغلال.
وشددت المنظمة التي ترأسها نجاة أنوار على أن حماية الطفولة تظل مسؤولية جماعية تتجاوز كافة الحسابات السياسية، محذرة من مغبة تحويل الأطفال إلى أدوات للضغط أو وسيلة لتمرير رسائل إيديولوجية مهما كانت طبيعة القضية المرفوعة.
