تراجع القدرة الشرائية للمغاربة يلقي بظلاله على ثقة الأسر في الظرفية الاقتصادية

حجم الخط:

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في أحدث تقاريرها حول مؤشرات الظرفية، أن ثقة الأسر المغربية لا تزال تعاني من ضغوط سلبية، حيث صرحت غالبية الأسر بتدهور مستوى معيشتها خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وسط مخاوف متزايدة من استمرار هذا التوجه في المستقبل القريب.

وأوضحت المندوبية في مذكرتها المتعلقة بالفصل الثالث من سنة 2026، أن مؤشر ثقة الأسر استقر في 59,2 نقطة، مسجلاً تحسناً طفيفاً مقارنة بالفصل نفسه من العام الماضي، إلا أن 76,3 في المائة من الأسر أكدت تراجع ظروفها المعيشية، مع ترجيح 51,7 في المائة منها استمرار هذا التدهور خلال العام المقبل.

وفي السياق ذاته، تسود نظرة متشائمة بشأن سوق الشغل، إذ تتوقع 61,3 في المائة من الأسر ارتفاعاً في معدلات البطالة خلال الأشهر القادمة، كما اعتبرت أكثر من 63 في المائة من الأسر أن الظروف الحالية لا تزال غير ملائمة لاقتناء السلع المستديمة، مما يعكس ضعف الإقبال على الاستهلاك.

وبالنسبة للوضعية المالية للأسر، أظهرت المعطيات أن حوالي 39 في المائة من الأسر تضطر للاقتراض أو السحب من مدخراتها لتغطية نفقاتها الأساسية، فيما أقر نحو 45 في المائة بتدهور وضعيتهم المالية مقارنة بالعام الماضي، مع تباين في التوقعات بخصوص المستقبل القريب للقدرة الشرائية.

ويعتمد حساب مؤشر ثقة الأسر على سبعة معايير دقيقة تشمل التطورات السابقة والمستقبلية لمستوى المعيشة، وتوقعات البطالة، وفرص اقتناء السلع، بالإضافة إلى تقييم الوضعية المالية الراهنة والمستقبلية للأسر، وهو ما يشكل قاعدة بيانات لرصد اتجاهات الاستهلاك والادخار في المغرب.