شكايات بـ”حجز السيارات” وتأخر “رفع اليد” تضع شركات التمويل تحت مجهر حماية المستهلك

حجم الخط:

تواجه شركات التمويل والقروض انتقادات حقوقية حادة على خلفية تزايد شكايات المواطنين بشأن ممارسات وصفت بـ”غير الشفافة”، تتعلق بمسطرة حجز السيارات الممولة وغياب التجاوب مع تظلمات الزبناء حول وضعياتهم المالية.

وأكد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أن الجمعية رصدت اختلالات في عمليات استرجاع المركبات، حيث تتم الإجراءات في ظروف تثير تساؤلات قانونية حول جدوى الإشعار المسبق، بالإضافة إلى تعنت الشركات في تسليم وثائق “رفع اليد” للزبناء الذين أوفوا بالتزاماتهم المالية، مما يتسبب في تعطيل مصالحهم الإدارية والقانونية.

وفي السياق ذاته، حذر شتور من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لهذه الممارسات، مشدداً على أن القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك يفرض على المؤسسات المالية ضمان الشفافية وتوفير المعلومات الضرورية، بعيداً عن أساليب التضييق التي لا تستند إلى أساس قانوني سليم أو مقتضيات تعاقدية واضحة.

وتأتي هذه التطورات في وقت دعت فيه الهيئات الحقوقية الجهات الرقابية المختصة إلى تشديد المراقبة على قطاع التمويل، وحث الشركات على اعتماد التسوية الودية للنزاعات، وتحسين قنوات التواصل مع الزبناء، لضمان التوازن بين استرداد الديون وحماية حقوق المستهلكين من الشطط.