باشرت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية، صباح اليوم الأحد، عملية واسعة لإخلاء مخيم «الغوانو» بسبتة المحتلة، الذي يُعد آخر التجمعات العشوائية الكبرى للمهاجرين غير النظاميين في المناطق الرملية بالمدينة. وشارك في العملية الأمنية، التي انطلقت في الساعة الثامنة صباحاً، نحو 300 عنصر من الشرطة والجيش لتأمين الموقع وتفكيك المنشآت العشوائية.
وفقاً لمصادر إعلامية محلية، فقد بادر عدد كبير من المهاجرين إلى مغادرة المنطقة والتوجه نحو الغابات المجاورة قبل وصول القوات الأمنية، وذلك لتفادي إجراءات التوقيف والنقل إلى مراكز الرعاية المؤقتة المخصصة لتحديد الهوية. وأكدت المصادر ذاتها أن القوات الأمنية عملت على نقل نحو 200 مهاجر ممن فضلوا البقاء في المخيم، بالتزامن مع شروع فرق النظافة في إزالة الأكواخ والممتلكات الشخصية المتروكة.
وبالنسبة للإجراءات المتبعة، سيتم نقل المهاجرين البالغين عبر حافلات خاصة إلى مركز الرعاية المؤقتة للأجانب، تمهيداً لنقل من يستوفون الشروط إلى مركز الاستقبال بمنطقة «لوما كولمينار»، فيما سيُنقل القاصرون إلى مقرات الشرطة لتحديد هوياتهم قبل إحالتهم على مراكز الحماية والرعاية التابعة للسلطات المحلية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة مستمرة للسلطات الإسبانية بسبتة المحتلة تهدف إلى القضاء على المخيمات العشوائية في المناطق الرملية، حيث سبق أن شملت التدخلات الأمنية خلال الأسابيع القليلة الماضية مواقع إيواء مماثلة بشاطئي «بينيتيز» و«الترمبولين»، في مسعى للسيطرة على تدفقات الهجرة غير النظامية داخل الثغر المحتل.
