أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، حكما يقضي بمؤاخذة المتهم “محمد” من أجل عدم التبليغ عن جناية، والحكم عليه بخمسة أشهر حبسا نافذا، مع إلزامه بأداء تعويض مدني قدره 20 ألف درهم لفائدة المشتكية، في حين قضت المحكمة ببراءته من تهمة المشاركة في محاولة الاغتصاب.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر يونيو من سنة 2024، حيث تقدمت فتاة من الجالية المغربية المقيمة بهولندا بشكاية تفيد تعرضها للضرب ومحاولة الاعتداء الجنسي داخل شقة بمنطقة “مالاباطا” بطنجة، مدعية أنه تم نقلها إلى مصحة خاصة قبل أن يتم التخلص منها في الشارع العام.
وفي السياق ذاته، شهدت أطوار المحاكمة تضاربا في الدفوعات؛ إذ شدد دفاع المتهم على وجود تناقضات جوهرية بين تصريحات المشتكية وشهادة صديقتها، نافيا وجود أي صلة لموكله بالتهم المنسوبة إليه، معتبرا أن القضية تفتقر إلى أدلة مادية قاطعة، ومشيرا إلى احتمالية وجود خلافات سابقة بين الأطراف.
وأثار دفاع المشتكية خلال الجلسة مزاعم بوجود تهديدات طالتها من طرف متهم ثانٍ لا يزال في حالة فرار، وهو الملف الذي لا يزال مفتوحا على جميع الاحتمالات في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والمساطر القضائية اللاحقة لتوقيف المتهم الفار وتحديد كافة ملابسات القضية.
