شهدت أشغال دورة المجلس الجماعي للعروي بإقليم الناظور، المنعقدة يوم أمس الأربعاء، نقاشاً حاداً عقب الكشف عن تخصيص دعم مالي بقيمة 20 مليون سنتيم لفائدة موقع إخباري إلكتروني، وسط اتهامات للمجلس بتبذير المال العام.
وأثار المستشارون الجماعيون تساؤلات جوهرية حول معايير الاستحقاق والجدوى من هذه المنحة المالية، معتبرين أن الموقع المستفيد لم يسبق له القيام بتغطية أنشطة المجلس أو قضايا المدينة، مما أثار شكوكاً حول دوافع هذا الدعم “السخي”.
وبحسب المعطيات المتداولة، يتم صرف المبلغ المذكور على دفعات سنوية قدرها خمسة ملايين سنتيم لكل سنة، وهي الصيغة التي وصفتها المعارضة بـ”الريع الإعلامي” والمحسوبية، مؤكدة أن هذه الأموال كان يجدر توجيهها لتحسين البنيات التحتية التي تعاني خصاصاً حاداً في أحياء المدينة.
وتصاعدت حدة الاحتقان لتنتقل من قاعة الاجتماعات إلى الشارع والرأي العام المحلي، الذي عبر عن استيائه من توجيه ميزانية الجماعة لخدمة منابر إعلامية بعينها، في ظل غياب المهنية والمردودية في التغطية الإعلامية المحلية.
وفي السياق ذاته، طالبت فعاليات حقوقية وسياسية السلطات الوصية، وعلى رأسها وزارة الداخلية وعامل إقليم الناظور، بفتح تحقيق عاجل في ظروف وملابسات تخصيص هذه المنحة، مع المطالبة بوقف سياسة “الريع” التي تعمق أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسة المنتخبة.
