ركود عقاري في تازة وسط مطالب بخفض الأسعار وتراجع القدرة الشرائية

حجم الخط:

يعيش سوق العقار بمدينة تازة حالة من الركود الملحوظ خلال الفترة الأخيرة، في ظل تراجع الإقبال على اقتناء السكن مقابل تمسك أصحاب المشاريع العقارية والملاك بالأسعار الحالية، مما خلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب.

ويؤكد مهنيون ومتتبعون للشأن المحلي أن وتيرة المعاملات العقارية عرفت بطئاً لافتاً، حيث يتردد المواطنون في اتخاذ قرار الشراء نظراً لارتفاع تكاليف المعيشة وتأثر القدرة الشرائية، وهو ما جعل الولوج إلى السكن تحدياً حقيقياً أمام العديد من الأسر.

وفي السياق ذاته، ينسجم هذا الوضع مع التباطؤ الذي تشهده مؤشرات قطاع البناء والعقار على المستوى الوطني، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى استدامة هذا الوضع في المدن ذات السوق المحدود، وما إذا كان الركود الحالي سيفرض مراجعة شاملة لأسعار العقارات المعروضة.

وبينما يترقب الراغبون في اقتناء السكن انخفاضاً في الأسعار، يفضل المنعشون العقاريون انتظار تحسن حركة السوق عوض تقديم تخفيضات كبيرة، مما يترك المشترين المحتملين في حالة انتظار وترقب لمآلات السوق في المرحلة المقبلة.

وتظل التساؤلات مطروحة حول ما إذا كان استمرار ضعف الطلب سيدفع الفاعلين في القطاع إلى تبني استراتيجيات تسعير جديدة تتلاءم مع الظرفية الاقتصادية الراهنة، أم سيستمر انتظار انتعاش السوق وتحسن الظروف المعيشية للمواطنين.