تتصاعد حدة الاحتقان بمركز باب برد بإقليم شفشاون جراء انقطاع متواصل للماء الصالح للشرب دام قرابة أسبوعين، مما تسبب في معاناة يومية للسكان الذين يطالبون بتدخل عاجل لاستعادة هذه الخدمة الحيوية.
وفي المقابل، يثير إدراج مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة لمشروع اتفاقية تعاون يهم مواجهة الجفاف بجهة الحوض الغربي في موريتانيا ضمن جدول أعمال دورة أكتوبر، نقاشاً واسعاً حول ترتيب الأولويات التنموية للمجلس في ظل الخصاص الحاد الذي تعاني منه مناطق داخل نفوذ الجهة.
وفقاً للمعطيات المتوفرة، فإن لجنة الشراكة والتعاون الدولي بالمجلس كانت قد ناقشت نهاية شتنبر المنصرم مشروعاً يهدف إلى تمويل واقتناء معدات لحفر الآبار في موريتانيا، وذلك في سياق توسيع رقعة الدبلوماسية الموازية للجهة نحو القارة الإفريقية.
وتطالب ساكنة باب برد بتوضيحات رسمية حول الأسباب الكامنة وراء الانقطاعات المتكررة للماء، والجدول الزمني المرتقب لعودة التزويد بشكل طبيعي، مؤكدين أن الحاجيات المحلية يجب أن تتصدر أجندة المخططات التنموية للمجالس المنتخبة قبل الالتزام بمشاريع خارجية.
وتضع هذه المفارقة مجلس الجهة تحت مجهر الانتقاد، حيث يتساءل فاعلون محليون عن مدى نجاعة توجيه التمويلات لمشاريع دولية في الوقت الذي لا تزال فيه دواوير ومراكز قروية تابعة للجهة تفتقر لأبسط شروط الولادة إلى الماء الشروب.
