جمعية حقوقية بالناظور تحذر من تأثر شروط المحاكمة العادلة بغياب الدفاع في ملفات “أحداث مليلية”

حجم الخط:

أعرب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور عن قلقه البالغ إزاء استمرار إصدار أحكام قضائية في حق معتقلي أحداث محاولة العبور إلى مدينة مليلية المحتلة، في ظل غياب هيئة الدفاع عن الجلسات بسبب إضرابها عن العمل.

وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن محكمة الاستئناف بالناظور أيدت خلال جلسات أيام 8 و15 و22 شتنبر الجاري الأحكام الابتدائية الصادرة في حق 47 معتقلاً، موزعين على ست مجموعات، وذلك رغم غياب المحامين عن الجلسات، مما يثير مخاوف حول ضمانات المحاكمة العادلة.

وفي هذا السياق، شدد التنظيم الحقوقي على أن الحق في الدفاع يعد ركيزة جوهرية لا يمكن تجاوزها، مشيراً إلى أن انعقاد الجلسات في ظل مقاطعة هيئة الدفاع يمس بجوهر الشروط المطلوبة لضمان حقوق المتقاضين، خاصة في القضايا التي يواجه فيها المعتقلون تهماً جنائية.

كما نبهت الجمعية إلى أن المقاربة الزجرية المعتمدة في التعامل مع ملفات الهجرة لا تشكل حلاً جذرياً، معتبرة أن تجريم تطلعات الشباب للبحث عن وضع اجتماعي واقتصادي أفضل يغفل المعالجة الحقيقية للاختلالات الاجتماعية التي تدفعهم إلى اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر.

وخلص البيان إلى دعوة السلطات المعنية إلى تجاوز المقاربات الأمنية الضيقة، والتركيز على حل الأزمات التنموية والاجتماعية التي تسبق محاولات العبور، مع التأكيد على ضرورة حماية الحقوق الأساسية لكل المعتقلين على ذمة هذه الأحداث.