نجح الوفد المغربي، خلال أشغال اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في إحباط محاولة لإدراج ملحق ضمن تقرير برنامج الأغذية العالمي يتعلق بمخيمات تندوف، بعد تسجيل اعتراضات جوهرية على خروقات إجرائية ومغالطات في المصطلحات.
وقدمت نائبة الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، ماجدة الموتشو، دفوعات قانونية مستندة إلى المادة 120 من النظام الداخلي للجمعية العامة، مؤكدة أن الوثيقة افتقرت إلى الضوابط القانونية المعمول بها بخصوص آجال توزيع الوثائق على الدول الأعضاء، ما يجعل محتوى الملحق غير مستوفٍ للشروط الإجرائية.
وتضمن الاعتراض المغربي تحفظاً موضوعياً على توصيف “اللاجئين” الذي استعمله الملحق للإشارة إلى قاطني مخيمات تندوف، حيث شدد الوفد المغربي على ضرورة التزام الوكالات الأممية بالصياغات الدقيقة والموحدة في تقاريرها، لاسيما عند تحديد أعداد المستفيدين من المساعدات الغذائية لسنة 2025.
وفي السياق ذاته، جدد المغرب التأكيد على مطلبه التاريخي بضرورة إجراء إحصاء دقيق لساكنة مخيمات تندوف تحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، معتبراً أن غياب الرقابة الحقيقية على الأعداد يفتح الباب أمام استغلال المساعدات الإنسانية وتمرير أجندات سياسية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار المواجهة الدبلوماسية المستمرة بين الرباط والجزائر داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث يواصل المغرب تصديه للمحاولات الرامية إلى تحريف الحقائق بشأن الوضع الإنساني في المخيمات وتوظيفه لخدمة أطروحات سياسية تتناقض مع واقع الملف.
