تشهد مدينة وجدة موجة غير مسبوقة من ارتفاع أسعار كراء الغرف المخصصة للطلبة، حيث قفزت التسعيرة الشهرية لتصل إلى 1400 درهم، مما أثار استياءً واسعاً في أوساط الأسر التي وجدت نفسها أمام أعباء مالية إضافية تفوق قدراتها الشرائية.
وفي السياق ذاته، أصبحت تكاليف السكن الجامعي بـ”عاصمة الشرق” تقترب من مستويات الأسعار المسجلة في بعض المدن الإسبانية، وهو ما دفع عدداً من المتابعين للشأن المحلي إلى المقارنة بين جودة الخدمات المقدمة والمبالغ الباهظة المطلوبة التي لا تتناسب مع القدرات المادية للطلبة الوافدين.
وتأتي هذه التطورات لتطرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة هذا الارتفاع، وما إذا كان نتيجة طبيعية لقانون العرض والطلب المرتبط بقلة العرض السكني، أم أنه انعكاس لاستغلال بعض الملاك لحاجة الطلبة الماسة إلى المأوى خلال الموسم الدراسي.
وبالنسبة للعديد من المتضررين، فقد تحول الطالب إلى الحلقة الأضعف في سوق العقار المحلي، مما يستوجب تدخل الجهات المعنية لوضع حد للمضاربات، والعمل على إيجاد حلول بديلة توفر سكناً طلابياً بأسعار اجتماعية تضمن استمرارية التحصيل العلمي دون إرهاق كاهل العائلات.
