تتصاعد حدة الأنشطة الميدانية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، حيث يعتمد مرشحون وداعمون لهم على عمال مؤقتين لتوزيع المنشورات الانتخابية والتواصل مع الناخبين، وسط تحذيرات من غياب التغطية التأمينية لهؤلاء العمال.
ويثير هذا الاعتماد المتزايد على العمال المؤقتين تساؤلات قانونية واجتماعية جوهرية حول طبيعة العلاقة التي تربطهم بالجهات المشغلة، خاصة في ظل مزاولتهم مهام ميدانية تتسم بالتنقل الدائم دون حماية تضمن حقوقهم في حال تعرضهم لحوادث شغل أو إصابات أثناء أداء عملهم.
وفي السياق ذاته، تتجاوز المهام الموكلة لهؤلاء العمال مجرد توزيع المنشورات، لتشمل أنشطة لوجستية وتواصلية مكثفة، مما يفاقم من المخاطر المحتملة ويجعل من غياب عقود واضحة أو تأمين تغطية اجتماعية نقطة ضعف قانونية تستدعي التدخل لضبط العلاقة بين المرشحين والأيدي العاملة.
وتعيد هذه الوضعية إلى واجهة النقاش العمومي ضرورة احترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، لضمان حقوق العمال المؤقتين خلال فترات الاستحقاقات الانتخابية، وتوفير بيئة عمل آمنة تحفظ كرامتهم وتحد من التجاوزات المرتبطة بالاستغلال في ظل تسارع وتيرة الحملات الانتخابية.
