أكد عز الدين فرحان، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية بفيينا، الأربعاء، أن المملكة تظل متمسكة بنهج الحوار البناء وتعددية الأطراف الفعالة ركيزةً أساسية لتعزيز الثقة والأمن على المستويات الإقليمية والدولية، وذلك خلال مشاركته في الشق رفيع المستوى للدورة الـ70 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأوضح الدبلوماسي المغربي أن هذه المشاركة تتزامن مع اختتام ولاية المملكة في مجلس محافظي الوكالة، معلناً تولي المغرب رئاسة الاتفاق الإقليمي الإفريقي للتعاون في مجال البحث والتطوير والتدريب في ميدان العلوم والتكنولوجيا النووية “أفرا” ابتداءً من يوم الخميس، مؤكداً أن انخراط المغرب في حكامة الوكالة يتجاوز شغل المقاعد ليشمل تيسير الحوار ومد جسور التواصل.
وفي سياق استعراضه لجهود المملكة في حماية المنشآت النووية، شدد فرحان على دعم المغرب لنزاهة الوكالة في مجال الضمانات، مشيراً إلى التنسيق الدبلوماسي المكثف مع الأعضاء العرب في مجلس المحافظين لترسيخ مبدأ عدم جواز استهداف المنشآت النووية المخصصة للأغراض السلمية، وتطوير المقاربات التقنية والسياسية لملفات الضمانات الدولية.
وعلى الصعيد الوطني والقاري، أكد فرحان أن المملكة تبنت سياسة الشفافية عبر خضوع إطارها النووي لآليات استعراض النظراء الدولية، مع تكثيف مساهمة مراكز التميز المغربية في تكوين الكوادر الإفريقية وتوظيف التكنولوجيا النووية في مشاريع حيوية كالأمن المائي ومكافحة الأمراض الحيوانية، مجدداً التزام المغرب بمواصلة دوره الفاعل في دعم المؤسسات متعددة الأطراف وتقاسم منافع العلوم النووية بشكل منصف.
