تواصل المديرية الجهوية للجمارك بجهة الشمال تعزيز آليات مراقبتها لسوق الذهب والمجوهرات، وذلك في إطار جهودها الدورية الرامية إلى التصدي لممارسات الغش والتدليس التي قد تضر بحقوق المستهلكين وسمعة الاقتصاد الوطني، تزامنا مع تنامي النقاش العمومي حول شفافية المعاملات في هذا القطاع الحيوي.
وتؤكد مصادر مسؤولة بالجمارك أن مصلحة الضمانة تعتمد على فرق متخصصة ذات خبرة تقنية عالية، تنفذ حملات مراقبة منتظمة ومفاجئة تستهدف محلات الصياغة، مستخدمة أساليب عمل مرنة تشمل التدخل بزي مدني لضمان سرية وفعالية العمليات، مع الحرص التام على حماية سمعة التجار المهنيين والالتزام بالمقتضيات القانونية التي تحفظ حقوق جميع الأطراف.
وفي السياق ذاته، توضح الإدارة أن عمليات المراقبة لا تقتصر على التصدي للغش في معايير العيار والوزن فحسب، بل تمتد لتشمل مراقبة مسالك ترويج الذهب والمجوهرات وتتبع شبكات التهريب والأنشطة غير المشروعة التي قد تُستغل في تبييض الأموال، مؤكدة على الدور الاستراتيجي لهذا المعدن النفيس كأداة لحفظ الثروات ودعم التوازن الاقتصادي.
وتشدد مصلحة الضمانة على أن مهامها ترتكز على معايير دقيقة لتحديد نقاء الذهب (القيراط)، معتبرة أن هذه التدخلات الاستباقية تساهم في الحفاظ على الثقة الاستثمارية وتضمن عدم المساس بالاحتياطي النقدي، كما تعمل هذه الفرق على تكثيف الحملات التحسيسية لفائدة الصاغة لتذكيرهم بأهمية الامتثال للمعايير المهنية والقانونية المعمول بها في السوق الوطنية.
