تقارير أمريكية تؤكد استئناف إيران لإنتاج الصواريخ الباليستية باستخدام مخزونات سرية

حجم الخط:

كشف مسؤولون أمريكيون أن إيران بدأت فعلياً في استئناف إنتاج الصواريخ الباليستية، مستغلةً مكونات كانت مخزنة مسبقاً في منشآت محصنة تحت الأرض، وذلك في تحرك يعيد تسليط الضوء على قدرة طهران على إعادة بناء ترسانتها العسكرية رغم الضربات المكثفة التي استهدفت بنيتها التحتية الصناعية خلال فترات الحرب الأخيرة.

ووفقاً لتقرير صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن طهران تعمل حالياً على تجميع صواريخ جديدة بوتيرة إنتاج مدروسة وأقل كثافة مما كانت عليه قبل الحرب، مع التركيز على استخدام مكونات جاهزة مثل الرؤوس الحربية وهياكل الصواريخ وأنظمة التوجيه التي تم إخفاؤها في مواقع محصنة لتفادي الضربات الجوية، حيث تشير التقديرات إلى قدرة إيران على تجميع ما لا يقل عن 200 صاروخ من هذه المخزونات المتوفرة.

في السياق ذاته، تباينت المواقف الرسمية الأمريكية، حيث أكد مسؤولون في البنتاغون أن الغارات السابقة نجحت في تدمير قرابة 90% من القاعدة الصناعية الإيرانية للصواريخ والطائرات المسيرة، بينما تحفظ البيت الأبيض على تأكيد استئناف الإنتاج الكامل، مشدداً في الوقت ذاته على أن القدرات العسكرية الإيرانية لا تزال متضررة بشدة وأن الإدارة الأمريكية ملتزمة بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تستغل فيه إيران فترات الهدوء لإصلاح منشآتها تحت الأرض، وسط تحذيرات من خبراء عسكريين بأن التوقف عن القصف يمنح طهران فرصة لتجاوز التحديات اللوجستية التي فرضها الحصار البحري، مما يثير مخاوف أمنية متجددة لدى أطراف إقليمية ودولية من قدرة طهران على استعادة جزء كبير من قوتها الردعية، وهو ما قد يدفع نحو مراجعة الاستراتيجيات العسكرية القائمة قبل نهاية العام الجاري.