عاد ملف جاهزية إسبانيا لاستضافة نهائي كأس العالم 2030 إلى الواجهة، في أعقاب انتشار تسجيلات توثق هتافات عنصرية ومعادية للمسلمين واليهود أطلقها مشجعون في محيط ملعب “سانتياغو برنابيو” بالعاصمة مدريد، تزامناً مع مواجهة الفريق الملكي ونظيره إنتر ميلان.
ووفقاً للمشاهد المتداولة، تضمنت الواقعة عبارات تمييزية وإحراق أعلام مغربية وصوراً لرئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، إلى جانب مظاهر احتفاء بمدينة سبتة المحتلة، وهو ما أثار انتقادات حادة وأعاد طرح تساؤلات جدية حول قدرة الملاعب الإسبانية على تأمين بيئة خالية من التعصب خلال التظاهرات الرياضية الكبرى.
في السياق ذاته، تكتسب هذه الحادثة أبعاداً تنافسية في ظل الصراع الدائر بين المغرب وإسبانيا حول حسم احتضان المباراة النهائية للمونديال، حيث يراهن الجانب المغربي على مشروع ملعب “الحسن الثاني” ببنسليمان ذي السعة الكبيرة، في وقت يبرز فيه “البرنابيو” كخيار أساسي للجانب الإسباني، رغم عدم صدور قرار رسمي نهائي من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بهذا الشأن حتى الآن.
وتتعامل “الفيفا” بصرامة مع السلوكيات التمييزية، إذ سبق لها فرض عقوبات مالية وتدابير تأديبية على اتحادات كروية بسبب وقائع مشابهة، مما يجعل ملف الاستضافة الإسباني أمام ضغط إضافي، خاصة أن معايير اختيار ملعب النهائي لا تقتصر على البنية التحتية فقط، بل تشمل أيضاً ضمان الأمن والتسامح الرياضي تجاه الجماهير من مختلف الخلفيات الثقافية.
