سلطت صحيفة “ليكو” البلجيكية الضوء على المؤهلات السياحية والاستثمارية الكبيرة التي تتوفر عليها بحيرة مارشيكا بالناظور، واصفة إياها بمستقبل السياحة المتوسطية وقطب جذب قادر على منافسة كبرى الوجهات العالمية بفضل مقوماتها الطبيعية الاستثنائية.
وفي السياق ذاته، يطرح الواقع الميداني بالناظور تساؤلات جدية حول مدى تحقق الوعود التنموية المرتبطة بهذا المشروع الضخم، حيث تعبر فئات واسعة من الساكنة عن استيائها من بطء وتيرة الإنجاز وغياب الانعكاسات الملموسة للمشروع على المستوى الاقتصادي والاجتماعي منذ انطلاقته قبل سنوات.
وأشار منتقدون محليون إلى أن المفارقة تكمن في التباين الصارخ بين الرؤية التفاؤلية التي تروج لها التقارير الدولية حول جاذبية المنطقة، وبين واقع يومي يفتقر إلى المشاريع المهيكلة التي كانت توعد بتحويل الناظور إلى قاطرة للتنمية الجهوية وتوفير فرص شغل كافية للشباب.
وبالنسبة للعديد من المراقبين، باتت مارشيكا اليوم أمام اختبار حقيقي يتجاوز حدود الترويج الإعلامي، حيث يكمن التحدي الفعلي في كيفية تحويل هذه المؤهلات الطبيعية إلى ثروة ملموسة ونتائج ميدانية تلمسها الساكنة، بعيداً عن لغة الخطابات والمشاريع التي لا تزال تراوح مكانها.
وتتجه الأنظار نحو المسؤولين عن تدبير هذا المشروع للبحث عن أجوبة شافية حول أسباب تعثر بعض أهدافه المسطرة، وسط مطالب ملحة بضرورة التسريع في تنزيل المخططات التنموية لتجاوز حالة الانتظار التي خيمت على المنطقة لسنوات طويلة.
