شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية تدفقاً لافتاً لموجة استعادة جماليات حقبة الثمانينيات، حيث تحولت صفحات المستخدمين إلى فضاء بصري يستحضر تفاصيل تلك المرحلة الزمنية.
وتعتمد هذه الظاهرة على توظيف تقنيات المعالجة الرقمية لإعادة تشكيل الصور المعاصرة، لتطابق المعايير البصرية التي سادت قبل أربعة عقود، من حيث أنماط الموضة الكلاسيكية، وتصفيفات الشعر، وتقنيات الإضاءة والألوان التي ميزت التصوير الفوتوغرافي آنذاك.
وقد لاقت هذه المبادرة تفاعلاً واسعاً من قبل المتابعين الذين وصفوا هذه الحقبة بـ “الزمن الجميل”، مشيدين بالبساطة والأصالة التي اتسمت بها تلك الفترة، وهو ما دفع العديد من النجوم والمشاهير، على غرار يسرا وليلى علوي وعمرو دياب، إلى الانخراط في هذا التوجه عبر مشاركة صورهم التاريخية أو تلك المعالجة رقمياً.
وتأتي هذه العودة الرقمية لتعكس قدرة الوسائط الحديثة على استثمار الذاكرة الجمعية في صناعة محتوى بصري رصين؛ إذ لا يقتصر الأمر على الحنين إلى الماضي، بل يتجاوزه إلى البحث عن قيم جمالية أثبتت قدرتها على الصمود أمام تغيرات الزمن.
