أكد عزيز أخنوش، رئيس جماعة أكادير، أن استراتيجية المدينة خلال السنوات الماضية تجاوزت المشاريع الكبرى لتشمل إعادة الاعتبار للأحياء التي عانت من التهميش، مع التركيز على تحسين جودة الحياة اليومية للسكان عبر تطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وأوضح أخنوش، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أكادير، أن أحياء “سفوح الجبال” استفادت من غلاف مالي تجاوز 20 مليار سنتيم، خُصص لتأهيل شبكة الطرق والإنارة العمومية وإحداث ملاعب القرب، مشيراً إلى تخصيص ميزانية إضافية تناهز مليار درهم لتشمل التنمية أحياء أخرى مثل تيكيوين، وأغروض بنسركاو، والحي الحسني، والسلام، لضمان عدالة مجالية في التوزيع.
وفي سياق تعزيز البنيات التحتية، أبرز المتحدث تحديث منظومة التنقل الحضري عبر إطلاق حافلات ذات مستوى عالٍ من الخدمة، وتطوير المحطات الطرقية، وإنجاز مرائب تحت أرضية كمنتزه الانبعاث، بالإضافة إلى تعزيز شبكة الطرق بإنشاء الطريق السريع الحضري والطريق المداري، مع تحديث الإنارة العمومية بتقنية “LED” التي مكنت من رفع التغطية بنسبة 20 في المائة.
وبخصوص الجانب البيئي، كشف رئيس الجماعة عن نجاح المجلس في رفع حصة الفرد من المساحات الخضراء من مترين مربعين إلى 10 أمتار، وذلك عبر تطوير حدائق كبرى وحدائق للقرب، مع اعتماد المياه العادمة المعالجة في الري، فضلاً عن تدبير قطاع النظافة بكفاءة عالية، حيث تتعامل المصالح المعنية مع ما يصل إلى 600 طن من النفايات يومياً خلال فترات الذروة الصيفية.
وتأتي هذه الخطوة، وفقاً لأخنوش، ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى جعل أكادير مدينة أكثر جاذبية وإنصافاً، معتبراً أن الاستثمار في المجال الحضري يظل رهيناً بجعل المواطن وتحسين ظروف عيشه المحور الأساسي لجميع التدخلات التنموية.
