مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، عاد أداء ممثلي إقليم تازة بمجلس النواب إلى واجهة النقاش العمومي، وسط تساؤلات متزايدة من الساكنة حول مدى تحول الوعود الانتخابية التي أُطلقت خلال الولاية 2021-2026 إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ويستند تقييم الحصيلة البرلمانية، بعيداً عن الشعارات، إلى مؤشرات الأداء داخل المؤسسة التشريعية، حيث تباين حضور برلمانيي الإقليم في طرح الملفات المحلية؛ فقد سجلت بيانات مجلس النواب حضوراً لافتاً للنائب أحمد العبادي بـ230 سؤالاً، متبوعاً بعبد المجيد بن كمرة بـ94 سؤالاً، والنائب منير شنتير بـ60 سؤالاً، بالإضافة إلى تدخلات النائب خليل الصديقي التي ركزت على ملفات التأهيل الحضري والبنية التحتية.
وتتنوع الملفات التي ترافع بشأنها البرلمانيون لتشمل قطاعات حيوية كالصحة، والتعليم، والماء، وتأهيل الجماعات القروية، إلا أن الشارع التازي يظل متوجساً من الفجوة بين حجم الأسئلة البرلمانية الموجهة للقطاعات الحكومية وبين التنزيل الفعلي للمشاريع، معتبراً أن المبادرات التنموية التي تقودها السلطات الإقليمية والمصالح التابعة لوزارة الداخلية تظل الأكثر بروزاً وتأثيراً في حياة المواطنين.
وتأتي هذه النقاشات في وقت يستعد فيه الفاعلون السياسيون بدائرة تازة، التي تضم خمسة مقاعد برلمانية، لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة، مما يجعل من حصيلة الولاية المنتهية معياراً أساسياً للمحاسبة الديمقراطية، ومقياساً لقدرة المنتخبين على تحويل الانشغالات المحلية إلى أولويات وطنية ومشاريع تساهم في فك العزلة وتحقيق التنمية المنشودة.
