حجب البث المباشر لدورة مجلس جماعة أكادير يثير استهجان المتابعين وتساؤلات حول “شفافية التواصل”

حجم الخط:

أثار قرار حجب النقل المباشر لأشغال الدورة الأخيرة لمجلس جماعة أكادير عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة من التساؤلات لدى الرأي العام المحلي، الذي اعتاد متابعة مداولات المنتخبين والاطلاع على الملفات المدرجة في جدول الأعمال عبر هذا الفضاء الرقمي.

وتعود جذور هذا التقليد الرقمي إلى الولاية السابقة، حيث تم اعتماد الصفحة الرسمية كقناة تواصلية تهدف إلى تعزيز الشفافية وإشراك المواطنين في تتبع تدبير الشأن المحلي، وهو ما جعل غياب البث في الدورة الحالية يطرح علامات استفهام حول ما إذا كان الأمر يعكس توجهاً جديداً في استراتيجية التواصل الجماعي، أم مجرد إجراء تقني ظرفي.

وفي السياق ذاته، تباينت تحليلات النشطاء والمتتبعين؛ حيث ربط البعض هذا الإجراء بالرغبة في الحد من تسليط الضوء على تدخلات فرق المعارضة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بينما رجح آخرون أن يكون القرار مرتبطاً بحرص المجلس على “الحياد” وتجنب تحويل المنصات المؤسساتية إلى ساحات للتجاذب السياسي المباشر.

وبالرغم من غياب البث المباشر، تؤكد جماعة أكادير التزامها بنشر محاضر الدورات والوثائق الرسمية عبر موقعها الإلكتروني المعتمد، في مسعى منها لتكريس الحق في الحصول على المعلومة وفقاً للمساطر القانونية والإدارية المعمول بها، بعيداً عن الجدل الذي تثيره منصات التواصل الاجتماعي.