عائلات مغربية تناشد السلطات للكشف عن مصير أبنائها المفقودين في سواحل سبتة المحتلة

حجم الخط:

تعيش عشرات الأسر المغربية حالة من القلق والترقب في ظل انقطاع أخبار أبنائها الذين حاولوا الهجرة نحو مدينة سبتة المحتلة، وسط مخاوف متزايدة من مصيرهم المجهول بعد تواتر أنباء عن غرق عدد من المهاجرين قبالة السواحل.

وتشير معطيات ميدانية، خاصة في منطقة الفنيدق، إلى تزايد حدة المأساة الإنسانية مع صمت الجهات المعنية تجاه اختفاء عشرات الشباب، الذين خاضوا مغامرة العبور إما سباحةً أو عبر محاولات اقتحام جماعي للمعابر الحدودية، ما يثير هواجس العائلات من إقدام السلطات الإسبانية على دفن جثث مجهولة الهوية دون إشعار ذوي الضحايا.

وفي السياق ذاته، كانت السلطات الإسبانية قد أعلنت في وقت سابق عن شروعها في إجراءات دفن ضحايا الهجرة غير النظامية الذين لفظتهم الأمواج، بالتزامن مع استنفار أجهزتها الأمنية وخبراء الطب الشرعي لتعزيز طواقم العمل وتسريع عمليات التحليل الجيني لتحديد هويات الجثث المنتشلة، إثر موجات الهجرة المكثفة التي عرفتها المنطقة مؤخراً.

وبينما تستمر هذه الإجراءات التقنية التي تصفها الأسر بـالبطيئة والمؤلمة، تتعالى الأصوات المطالبة بتفعيل قنوات التنسيق الدبلوماسي بين المغرب وإسبانيا، لضمان حق العائلات في معرفة مصير أبنائها، وتسهيل إجراءات استلام جثامين الضحايا ودفنهم في ظروف تحفظ كرامتهم الإنسانية.