أكادير.. تكثيف أمني يواجه تنامي شبكات ترويج المخدرات بالوجهة السياحية

حجم الخط:

تعيش مدينة أكادير على وقع تكثيف العمليات الأمنية الرامية إلى محاصرة نشاط شبكات ترويج المخدرات، في ظل رصد ارتفاع في حجم المحجوزات وعدد الموقوفين خلال الفترة الأخيرة، التي شملت أصنافاً متنوعة من الحشيش والأقراص المهلوسة وصولاً إلى المخدرات الصلبة كالكوكايين.

وتشير المعطيات المسجلة إلى أن هذه الأنشطة الإجرامية لم تعد مقتصرة على أحياء بعينها، بل تمتد عبر حلقات منظمة تتولى عمليات التزويد والترويج في مختلف أنحاء المدينة ومحيطها، وهو ما تأكد من خلال عمليات أمنية ميدانية أفضت إلى توقيف أشخاص متلبسين بحيازة كميات من المواد الممنوعة.

ويربط متتبعون للشأن المحلي هذه الظاهرة بالحركية الاقتصادية والسياحية التي تشهدها أكادير، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي واتساع مجالها الحضري، وهي عوامل تجعل المدينة سوقاً ذات طلب متزايد على المخدرات، لا سيما خلال فصل الصيف الذي يعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار.

وفي مقابل هذه التحديات، تواصل المصالح الأمنية تشديد المراقبة الميدانية بناءً على تحريات استباقية دقيقة، مع إحالة جميع الموقوفين على القضاء تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في مسعى لتجفيف منابع الترويج والتصدي لمحاولات إعادة تشكيل هذه الشبكات لنفسها.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات جوهرية حول سبل مواجهة الطلب المتزايد على المخدرات، وتوسيع دائرة المقاربة لتشمل تفكيك الجذور الاقتصادية والاجتماعية لهذه السوق غير المشروعة، حمايةً لمدينة أكادير من التحول إلى وجهة جاذبة لأنشطة شبكات الاتجار الدولي والمحلي في السموم.