غياب الإنقاذ وتهالك الطرق يحولان شاطئ “المهندس” بالناظور إلى نقطة سوداء تتربص بالمصطافين

حجم الخط:

اهتز الرأي العام المحلي بإقليم الدريوش، يوم أمس، على وقع فاجعة غرق مؤلمة بشاطئ “المهندس” بقرية أركمان، راح ضحيتها أستاذ تعليم بمدينة تاوريرت وأب لطفلة، وذلك في ظل استمرار غياب فرق الإنقاذ وتدهور البنية التحتية الطرقية المؤدية إلى هذا المتنفس البحري.

وفي تفاصيل الحادثة، لقي الأستاذ حتفه خلال محاولته البطولية لإنقاذ أب كان يحاول بدوره انتشال ابنته من الغرق، حيث انتهت العملية بوفاة المنقذ والأب معاً، بينما نجت الطفلة، وسط تساؤلات حادة حول مدى جاهزية الشاطئ لاستقبال مئات المصطافين في ظل انعدام أبسط شروط السلامة والوقاية.

ويعاني الشاطئ منذ سنوات من عزلة جغرافية تفرضها الطريق المهترئة وغير المعبدة، مما يعيق بشكل خطير سرعة وصول سيارات الإسعاف وفرق التدخل الطبي، وهو ما يحول كل ثانية تأخير إلى عامل حاسم في اتساع رقعة الخسائر البشرية أمام عجز الآليات عن الولوج السريع.

وتضع هذه المأساة الجهات المسؤولة أمام مسؤولية مباشرة، نظراً لاستمرار فتح شواطئ غير محروسة أمام العموم دون توفير مراقبة دائمة أو تأهيل للمسالك المؤدية إليها، وهو ما يعتبره فاعلون محليون استهتاراً بسلامة المواطنين الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الموت.

وتتعالى الأصوات بضرورة التحرك العاجل لتأهيل البنية التحتية وتوفير فرق إنقاذ قارة، وضمان تسهيل حركة وصول وسائل النقل الصحي لضمان التدخل في الوقت المناسب، وذلك تجنباً لتكرار مثل هذه الفواجع التي تزهق أرواح المواطنين في غياب أدنى شروط الاستجابة.