يعيش منتزه سيدي احرازم بضواحي مدينة فاس حالة من التهميش والعشوائية، مما أفقد هذا الفضاء الطبيعي جاذبيته كمتنفس سياحي حيوي للساكنة والزوار، في ظل غياب ملموس لعمليات الصيانة والتنظيم.
وتكشف المعاينات الميدانية تدهوراً في مستوى نظافة المرافق العمومية، وتراجعاً في جودة الخدمات، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مسؤولية الجهات المنتخبة والسلطات المحلية في تدبير هذا المرفق السياحي الواعد.
وفي سياق متصل، يشكو زوار المنتزه من استمرار فوضى “حراس السيارات” الذين يفرضون إتاوات مالية دون سند قانوني واضح، مما حول عملية الركن إلى مصدر إزعاج دائم للوافدين، وسط صمت مطبق من طرف المصالح المعنية بمراقبة هذا القطاع.
وتأتي هذه الأوضاع في وقت تطمح فيه المنطقة إلى تعزيز السياحة الداخلية وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، مما يجعل من استمرار الإهمال ضرباً لمؤهلات طبيعية كان يُفترض أن تشكل رافعة للتنمية المحلية بدل تركها عرضة للعشوائية.
وعليه، تتعالى أصوات المواطنين المطالبة بفتح تحقيق في أسباب هذا التهميش، ووضع برنامج تأهيل شامل ينهي الفوضى التنظيمية ويضمن استعادة المنتزه لمكانته الطبيعية كوجهة سياحية منظمة ومحمية.
